الأنبا بولا يكشف كواليس قانون الأحوال الشخصية الجديد

في حديث خاص اتسم بالصراحة والوضوح، كشف الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأرثوذكس، عن الملامح النهائية والضوابط الحاسمة التي ينظمها قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، وتحديداً في ملفي “الحضانةو”الولاية التعليمية”، وهي الملفات التي طالما شغلت الرأي العام لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأطفال بعد انفصال الوالدين.

وأوضح مطران طنطا، خلال استضافته عبر تقنية “زوم” مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” المذاع على قناة صدى البلد، أن التعديلات الجديدة جاءت لتصنع توازناً عادلاً يراعي مصلحة الطفل الفضلى، ويغلق الباب أمام الثغرات التي كانت تُستغل لعناد الطرف الآخر.

أكد الأنبا بولا أن الفلسفة العامة للحضانة تميل دائماً للمرأة بسبب عاطفة الأمومة الفطرية، إلا أن القانون الجديد أحدث تعديلاً جوهرياً (يتسق فيه التوجه المسيحي والإسلامي) لإنصاف الأب؛ حيث تقرر أن يكون الأب هو الشخص التالي للأم مباشرة في ترتيب الحضانة في حال سقوطها عنها، بدلاً من الترتيب القديم الذي كان ينقلها لجدة الطفل ويحرم الأب تماماً.

وأشار سيادته إلى أن حضانة الأم للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة لا تنتهي بأي حال من الأحوال قبل بلوغه سن 7 سنوات (سواء تزوجت الأم أو لم تتزوج)، كما لا تنقل الحضانة عنها إذا كان الطفل يعاني من مرض أو عاهة مستديمة تتطلب رعاية الأم. وعند وصول الطفل لسن الـ 15، تنتهي الحضانة، مع التأكيد على أن القانون منع

ولضمان عدم استخدام الأطفال كأداة للضغط، كشف مطران طنطا عن شروط حاسمة وضعها المشرّع التزاماً بحق الرؤية والمواطنة، ومن أبرزها:  منع السفر وتغيير الإقامة: لا يحق للطرف الحاضن (أياً كان) أن ينتقل للعيش في محافظة أخرى غير المحافظة التي يقيم فيها الطرف صاحب حق الرؤية، منعا لتشتيت الأب أو الأم وحرمانهم من رؤية أبنائهم. وحظر تغيير الأسماء: يمنع تماماً تغيير اسم الطفل أو التلاعب به إلا بموافقة كتابية رسمية من الطرف الآخر.

أما الملف الشائك الآخر وهو “الولاية التعليمية”، فقد حسمه القانون بأن تكون الولاية للشخص الحاضن (سواء كانت الأم أو الأب) لسهولة إدارة شؤون الطفل بالمدرسة، ولكن مع وضع معادلة مالية ذكية تمنع استغلال هذا الحق لإرهاق الطرف الآخر مادياً.

وعلّق الأنبا بولا قائلاً: «إذا أرادت الأم نكاية في الأب إلحاق طفلها بمدرسة أجنبية أو خاصة تفوق قدرات الأب المالية، فالقانون هنا يحمي الأب؛ حيث يتم تحديد الدخل الرسمي له عبر مستندات تقدم للقاضي، وبناءً عليه يُلزم الأب بدفع نسبة محددة من المصاريف تناسب دخله، على أن تتحمل الأم (الحاضن) باقي المصاريف، كونها هي صاحبة الإرادة المنفردة في اختيار هذه المدرسة المكلفة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *