ألمانيا: آلية لمّ شمل عائلات الحاصلين على الحماية الفرعية “غير فعّالة”

بعد عام على تعليق لمّ شمل أسر الحاصلين على الحماية الفرعية، حذّرت منظمات حقوقية من أن الاستثناء الإنساني الذي يفترض أن يتيح جمع شمل الحالات الأكثر تضررًا يكاد يكون معطّلًا، في ظل إجراءات معقدة وعدد محدود جدًا من التأشيرات الممنوحة.

أعربت منظمات حقوقية وإنسانية عن قلقها من محدودية فعالية آلية الحالات الإنسانية الخاصة (Härtefallregelung) الخاصة بلمّ شمل عائلات الحاصلين على الحماية الفرعية في ألمانيا، معتبرة أنها لا تحقق الغاية التي أُنشئت من أجلها.

وقالت منظمة كاريتاس الألمانية ومشروع المساعدة الدولية للاجئين، الأربعاء (01 يوليو/تموز) في برلين، إن إجراءات معالجة طلبات لمّ الشمل في الحالات الإنسانية “تفتقر إلى الشفافية، وتستغرق وقتًا طويلًا، وتفرض معايير مرتفعة للغاية”، ما يجعل الاستفادة منها نادرة في الواقع.

وكانت الحكومة الألمانية قد علّقت، في يوليو/تموز 2025، حق الحاصلين على الحماية الفرعية في لمّ شمل أسرهم لمدة عامين. ويشمل القرار أيضًا عائلات يعيش بعض أفرادها في أوضاع إنسانية قاسية، مثل وجود شخص يعاني من مرض خطير أو أطفال قاصرين يقيمون خارج ألمانيا من دون رعاية كافية.

ورغم أن القانون يتيح تقديم طلبات استثنائية في الحالات الإنسانية الخاصة، أظهرت دراسة مشتركة أعدّتها كاريتاس ومشروع المساعدة الدولية أن عددًا كبيرًا من هذه الطلبات يبقى عالقًا لأشهر في مرحلة الفحص الأولي، من دون الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار النهائي.

وبحسب بيانات وزارة الخارجية الألمانية، قُدّم حتى منتصف مايو/أيار 2026 ما مجموعه 4,727 طلبًا للنظر في حالات إنسانية خاصة. وتمت مراجعة 1,022 طلبًا بشكل كامل، إلا أن معظمها رُفض، فيما مُنحت سبع تأشيرات فقط، خمس منها بعد صدور أحكام قضائية.

ودعت رابطة كاريتاس الحكومة الألمانية إلى عدم تمديد تعليق لمّ الشمل والسماح بانتهاء العمل به في موعده المحدد في 23 يوليو/تموز 2027، مؤكدة ضرورة تعديل آلية الحالات الإنسانية خلال الفترة المتبقية، بما يضمن منح العائلات الأكثر احتياجًا فرصة فعلية للالتئام.

ويكفل القانون الألماني، من حيث المبدأ، حماية الأسرة والزواج، ويتيح انتقال الأزواج أو الشركاء المسجلين، وكذلك الوالدين والأطفال القاصرين غير المتزوجين، للالتحاق بأفراد أسرهم المقيمين في ألمانيا.

ويُمنح وضع الحماية الفرعية للأشخاص الذين يواجهون في بلدانهم الأصلية خطرًا جسيمًا، مثل التعرض للتعذيب أو تهديد الحياة نتيجة نزاع مسلح، ما يجعل عودتهم للعيش مع أسرهم في المستقبل المنظور أمرًا غير ممكن في كثير من الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *