محامو السويد يعلنون مقاطعة قضايا اللجوء

دعت نقابة المحامين السويدية أعضاءها إلى الامتناع عن تقديم المشورة القانونية لطالبي اللجوء، احتجاجاً على التعديلات الجديدة في قانون اللجوء التي تدخل حيز التنفيذ في 12 يوليو، بالتزامن مع تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء في التشريعات السويدية. وترى النقابة أن القواعد الجديدة تتعارض مع أخلاقيات مهنة المحاماة، مطالبة الحكومة بالتراجع عن التعديلات.

وقالت المحامية كارين ييلينرينغ، العضو في مجموعة قضايا الهجرة بالنقابة، إن الوضع “أصبح حرجاً”.

وأضافت لراديو السويد “في الوضع الحالي لا يستطيع المحامون قبول هذه المهام، والأمر عاجل ويجب إيجاد حل له.” وبموجب القانون الجديد، لن يحصل معظم طالبي اللجوء، بمن فيهم البالغون والعائلات التي لديها أطفال، على محامٍ عام يرافقهم طوال إجراءات اللجوء كما كان معمولاً به سابقاً.

وبدلاً من ذلك، سيُعرض عليهم الحصول على استشارة قانونية لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات كحد أقصى. وحذرت ييلينرينغ من أن هذا التغيير قد تكون له عواقب خطيرة على أشخاص فروا من الاضطهاد أو التعذيب أو الحروب، وقالت “إذا لم يكن لديك محامٍ عام، فإنك تخاطر بالحصول على قرار ترحيل خاطئ، وقد يؤدي ذلك في أسوأ الأحوال إلى الموت.”

واحتجاجاً على التعديلات، دعت نقابة المحامين أعضاءها إلى مقاطعة مهام تقديم المشورة القانونية الجديدة، كما طالبت الحكومة رسمياً بسحب القواعد التي ألغت الحق في تعيين محامٍ عام في هذه المرحلة من إجراءات اللجوء، معتبرة أنها تكتفي بالحد الأدنى الذي يفرضه قانون الاتحاد الأوروبي.

وقالت ييلينرينغ إن النقابة “لا تملك خياراً آخر، لا من الناحية الأخلاقية ولا الإنسانية”، مؤكدة أن المحامين ملزمون بعدم مخالفة قواعد المهنة.

من جانبه، رفض وزير الهجرة يوهان فورشيل إجراء مقابلة مع راديو السويد، لكنه قال في تعليق مكتوب إن لكل محامٍ الحرية في اختيار القضايا التي يقبلها.

وأشار إلى أن طالبي اللجوء سيظلون يملكون الحق في الحصول على محامٍ إذا طعنوا في قرارات اللجوء أمام المحكمة.

الكومبس أخبار السويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *