كوبا تندد بتهديدات ترامب العسكرية وواشنطن تفرض عقوبات جديدة

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات المفروضة على كوبا. وأُعلن عن القرار يوم الجمعة، تزامنا مع تجمع حاشد أمام السفارة الأمريكية في هافانا، بمناسبة عيد العمّال “دفاعا عن الوطن” وتنديدا بتلويح ترامب بشن هجوم عسكري على الجزيرة الشيوعية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.6 ملايين نسمة، من أزمة طاقة حادة نتيجة الحصار النفطي المفروض منذ كانون الثاني/يناير. بينما لا يخفي ترامب رغبته في تغيير النظام وسط ترقب لما قد يتخذه من خطوات تجاه هذا البلد.

وصرح ترامب ساخرا أنه سيسيطر “فورا” على كوبا بمجرد “إنجاز المهمة” في إيران. واعتبر الرئيس الأمريكي أن الجزيرة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا “ما زالت تشكّل تهديدا استثنائيا” للأمن القومي للولايات المتحدة.

وتستهدف العقوبات الجديدة مصارف أجنبية تتعامل مع الحكومة الكوبية وتفرض قيودا على الهجرة. كما فرضت واشنطن عقوبات على أفراد وكيانات يعملون في قطاعات عدة في الجزيرة منها الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى أي شخص يُدان بارتكاب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، العقوبات الجديدة “غير قانونية” و”تعسفية“. ولفت إلى تزامن إصدارها مع الأول من أيار/مايو “اليوم الذي خرج فيه ملايين الكوبيين إلى الشوارع للتنديد بالحصار الأمريكي وبالحظر الطاقوي“.

ولم تسمح واشنطن منذ فرضها الحصار النفطي على كوبا، إلا لناقلة نفط روسية واحدة بدخول البلاد، والتي تعاني أصلا من حصار أمريكي منذ عام 1962.

وبمشاركة الزعيم الثوري راوول كاسترو، البالغ 94 عاما، والرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، نُظم صباح الجمعة تجمّع حاشد أمام سفارة الولايات المتحدةفي هافانا، في ساحة تُعرف باسم “المنصة المناهضة للإمبريالية” .

ودعا الرئيس الكوبي عبر منصة إكس إلى التعبئة “ضد حصار الإبادة والتهديدات الإمبريالية الفجّة” للولايات المتحدة. ورغم هذا التوتر، يجري البلدان محادثات. فقد عُقدت لقاءات رفيعة المستوى في 10 نيسان/أبريل في هافانا، شملت اجتماعا لمسؤول أمريكي مع راوول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد راوول كاسترو.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *