روسيا تُجلي 198 موظفا من مفاعل بوشهر الإيراني

بدأت روسيا عملية إجلاء طارئة تستهدف 198 من موظفيها العاملين في محطة بوشهر النووية الواقعة جنوبي إيران، وذلك في أعقاب غارات جوية استهدفت محيط المنشأة. وأطلقت السلطات الروسية تحذيرات شديدة اللهجة من أن النشاط العسكري المتزايد حول المحطة قد يقود العالم إلى “كارثة نووية” لا يمكن السيطرة عليها.

وأعلن المدير العام للمؤسسة الروسية للطاقة النووية (روساتوم)، أليكسي ليخاتشيف، عن انطلاق أكبر موجة إجلاء للخبراء الروس منذ اندلاع الأعمال العدائية في المنطقة. وأكد ليخاتشيف أن هذا القرار جاء لضمان سلامة الطواقم الفنية بعد أن امتدت شرارة الحرب لتصل إلى المرافق النووية الحساسة.

وقال ليخاتشيف: “بعد مرور 20 دقيقة فقط على القصف الأخير، بدأ 198 من موظفينا بالتحرك نحو الحدود الأرمينية لدواعي أمنية”. وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، أسفرت الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت مجمع المحطة عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية المكلف بتأمين المنشأة. وتعد محطة بوشهر، المطلة على الخليج العربي والتي شُيدت بدعم تقني روسي كامل، الركيزة الأساسية والأكثر استراتيجية في قطاع الطاقة الإيراني.

من جانبها، أدانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بلهجة حادة، قائلة: “إننا نستنكر بأشد العبارات هذه الأعمال العدوانية التي تسببت في خسائر بشرية. يجب وقف الهجمات الموجهة ضد المنشآت النووية الإيرانية، وخاصة بوشهر، فوراً”.

يُعد هذا الهجوم هو الرابع من نوعه الذي يستهدف محيط محطة بوشهر منذ بدء الصراع الإقليمي. وحذر ليخاتشيف من أن السلامة الهيكلية للمحطة باتت تحت تهديد مباشر، مشيراً إلى أن احتمالية وقوع حادث نووي تتزايد بشكل يومي مع استمرار التصعيد العسكري. الجدير بالذكر أن روسيا كانت قد أجلت سابقاً 163 موظفاً في 25 مارس الماضي.

ورغم الانسحاب الجماعي الأخير، أكدت “روساتوم” بقاء فريق فني صغير داخل المنشأة للحفاظ على العمليات الأساسية ومراقبة معايير السلامة النووية في الحد الأدنى.

المصدر: زمان التركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *