اسرائيل تشن غارات على أهداف إيرانية وصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية “واسعة النطاق” على أهداف تابعة للنظام الإيراني في أنحاء البلاد خلال الليل وحتى صباح الأربعاء، في الوقت الذي واصلت فيه الجمهورية الإسلامية إطلاق وابل من الصواريخ الباليستية على المراكز السكانية الإسرائيلية، وحذّرت إسرائيل من أن أي خليفة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي سيكون هدفًا “مؤكدًا”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء، أن الغارات الجوية في طهران استهدفت عشرات مراكز القيادة التابعة لقوات الباسيج شبه العسكرية وقوات الأمن الداخلي الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع تابعة لشعبة الإمداد والتموين في الجيش الإيراني، ومنصات إطلاق صواريخ، وأنظمة دفاع جوي.

وأضاف الجيش أنه منذ بدء جولة القتال الحالية، استهدفت الغارات الجوية نحو 300 منصة إطلاق صواريخ إيرانية في “عملية بحث منهجية على مدار الساعة”، استهدفت أيضًا مخابئ صواريخ باليستية، في محاولة لخفض وتيرة إطلاق النار على إسرائيل.

كما استهدفت الغارات الجوية، ولأول مرة في الحملة الحالية ضد إيران، مواقع عسكرية إيرانية في أصفهان وشيراز، وفقًا لما ذكره الجيش. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين إن أكثر من 20 هدفا أصيبت في تلك الضربات، بما في ذلك منشأتين في أصفهان حيث كانت إيران تخزن صواريخ “قدر” الباليستية المتطورة.

وأضاف دفرين أن الأهداف الأخرى شملت مواقع تخزين صواريخ باليستية وصواريخ كروز، فضلًا عن أنظمة دفاع جوي، حيث قدر الجيش أن الضربات دمرت عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

مع ذلك، استمر إطلاق الصواريخ من إيران على إسرائيل طوال الليل وحتى صباح الأربعاء، مما أدى إلى سماع دوي صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد ودفع الملايين للبحث عن ملاجئ.

وأعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء أن 219 شخًصا نُقلوا إلى المستشفيات في إسرائيل خلال 24 ساعة بسبب إصابات جسدية أو حالات هلع نتيجة إطلاق الصواريخ، وأن غالبيتهم العظمى في حالة جيدة.

وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي أسقط طائرة “ياك-130” إيرانية روسية الصنع فوق طهران، في أول عملية إسقاط على الإطلاق لطائرة مأهولة بواسطة مقاتلة “إف-35”.

كما مثّلت هذه العملية المرة الأولى منذ نحو أربعين عامًا التي يخوض فيها سلاح الجو الإسرائيلي قتالًا جويًا ضد طائرات مأهولة، إذ كانت آخر مرة أسقطت فيها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي طائرة معادية مأهولة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1985 فوق لبنان. وفي تلك الحادثة، أسقطت طائرة من طراز إف-15” تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مقاتلتين سوريتين من طراز “ميغ-23”.

بالإضافة إلى ذلك، قال سلاح الجو إنه أسقط أكثر من 100 طائرة مسيرة أُطلقت على إسرائيل من إيران منذ بداية الصراع، ونشر لقطات تُظهر بعض عمليات الاعتراض التي نفذتها طائرات مقاتلة ومروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

وقدّمت الولايات المتحدة تحديثًا لأنشطتها، إذ صرّح قائدها العسكري في الشرق الأوسط بأن القوات الأمريكية قد ضربت ما يقارب ألفي هدف في إيران حتى الآن، في إطار أكبر حشد للقوة النارية في المنطقة منذ جيل، كما أعلن البنتاغون أسماء أربعة من الجنود الأمريكيين الستة الذين قُتلوا في هجوم بطائرة مسيّرة في الكويت يوم الأحد.

وقال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في رسالة مصورة: “لقد ضربنا ما يقارب ألفي هدف بأكثر من ألفي قذيفة. لقد أضعفنا الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل كبير، ودمرنا مئات الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنصات إطلاقها وطائراتها المسيّرة”.

وأضاف أن الولايات المتحدة دمّرت 17 سفينة إيرانية، من بينها غواصة: “اليوم، لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عُمان”.

ووفقًا لكوبر، فإن “الساعات الأربع والعشرين الأولى من هذه العملية كانت تعادل تقريبًا ضعف حجم” اليوم الأول من ضربات “الصدمة والترويع” على العراق في عام 2003، وأضاف: “نحن مستمرون في شن ضربات على مدار الساعة داخل إيران”.

كما كشف كوبر أن إيران أطلقت حتى الآن أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة في هجمات انتقامية ضد أهداف أمريكية، وضد إسرائيل، ودول عربية حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، بما في ذلك الهجوم الدامي الذي وقع يوم الأحد عندما استهدفت طائرة مسيرة مركز قيادة في ميناء الشعيبة.

 

وقد كشف البنتاغون عن أسماء أربعة من القتلى الستة، وهم: النقيب كودي أ. كورك (35 عامًا) من وينتر هيفن بولاية فلوريدا؛ الرقيب أول نوح ل. تيتجينز (42 عاماً) من بلفيو بولاية نبراسكا؛ الرقيبة أولى نيكول م. أمور (39 عامًا) من وايت بير ليك بولاية مينيسوتا؛ والجندي ديكلان ج. كودي (20 عامًا) من ويست دي موين بولاية آيوا. وكان جميعهم ملحقين بـ “قيادة الإسناد رقم 103” في دي موين بولاية أيوا.

 

بعد أن نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا يفيد بأن نجل المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي هو المرشح الأوفر حظًا لخلافة والده في رئاسة الجمهورية الإسلامية، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الأربعاء، من أن إسرائيل ستسعى لاغتيال أي زعيم يعينه النظام الإيراني.

وقال كاتس في بيان: “أي زعيم يعينه النظام الإيراني الإرهابي لمواصلة قيادة خطة تدمير إسرائيل، وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر ودول المنطقة، وقمع الشعب الإيراني، سيكون هدفًا مؤكدًا للتصفية”. وأضاف: “لا يهم اسمه أو مكان اختبائه”.

 

وتابع كاتس: “سنواصل العمل بكل قوة، بالتعاون مع شركائنا الأمريكيين، لتفكيك قدرات النظام وتهيئة الظروف للشعب الإيراني للإطاحة به واستبداله”.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المداولات أن رجال الدين لديهم بعض التحفظات بشأن إعلان مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى، خشية أن يزيد ذلك من احتمالية استهدافه من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأضاف التقرير أن رجال الدين عقدوا اجتماعين افتراضيين حول هذا الموضوع يوم الثلاثاء، مشيرا إلى تقرير إعلامي إيراني أفاد بأن المبنى في قم كان خاليًا عندما أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه بغارة جوية استهدفت مجلس الخبراء، وهو الاسم الرسمي للهيئة المكلفة باختيار المرشد الأعلى.

المصدر: تايمز أوف إسرائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *