هل تهدد الحرب في إيران إمدادات الأسمدة عالميًا؟

تهدد التوترات العسكرية في إيران بإحداث اضطراب كبير في إنتاج وشحن الأسمدة حول العالم، مما يزيد من مخاطر ارتفاع تكلفة المحاصيل والتضخم الغذائي. تُعد منطقة الخليج موطنًا لبعض أكبر مصانع الأسمدة عالميًا، ويمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية، ما يجعل أي توتر هناك له تأثير مباشر على الأسواق الزراعية.

مع بداية موسم التسميد في نصف الكرة الشمالي، تأتي هذه الأزمة في توقيت حرج للغاية، حسب تحليلات خبراء الصناعة، حيث كانت الأسعار مرتفعة بالفعل قبل اندلاع آخر جولات النزاع في الشرق الأوسط، وفقًا لوكالة بلومبرج، الاثنين 2 مارس 2026.

أدى الهجوم الإيراني على منشآت الغاز الطبيعي في قطر إلى إغلاق أكبر منشأة تصدير للغاز المسال في العالم، ويُعد الغاز الطبيعي مدخلًا أساسيًا لإنتاج الأسمدة القائمة على النيتروجين، وقطر تمثل حوالي 11% من صادرات اليوريا العالمية، فيما توفر منشآت الخليج نحو 45% من هذه الصادرات.

أسعار اليوريا الحبيبية في مصر ارتفعت بمقدار 60 دولارًا للطن منذ توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ويبحث المشترون بالفعل عن مصادر بديلة في شمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا، وفقًا لتقارير بلومبرج. ثلاثة من أكبر عشرة مصدّرين للأمونيا في العالم، وواحد من كل خمسة مورّدين للفوسفات، يعتمدون على هذا المضيق لشحن منتجاتهم، حتى في حالة استمرار تدفق الشحنات، قد يصبح تكلفة تأمين النقل البحري غير مجدية اقتصاديًا، وفق محللين من سكوشيابنك.

إيران تتحكم بحوالي 10% إلى 12% من تجارة اليوريا العالمية، بينما إعلان إسرائيل حالة الطوارئ قد يعيق إمدادات الغاز لمصر وبالتالي يؤثر على إنتاج الأسمدة.

قفز سهم CF Industries Holdings Inc.، أكبر منتج عالمي للأمونيا، بنسبة تصل إلى 8.3%، مسجّلًا أعلى مستوى منذ أواخر 2022. كما وصل مؤشر S&P للأسمدة والكيماويات الزراعية لأعلى مستوى له منذ يوليو الماضي، في مؤشر على توقعات السوق بتفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *