إغلاق مطارات الشرق الأوسط يشل حركة الطيران

يرجح متخصصون في الطيران إمكانية إعادة فتح أجزاء من المجال الجوي خلال 24 إلى 36 ساعة إذا تراجعت الأخطار العسكرية ووضحت مسارات الطائرات الحربية. تسببت الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران والرد الإيراني اللاحق في شلل واسع لحركة الطيران عبر الشرق الأوسط، بعدما سارعت دول عدة إلى إغلاق مجالاتها الجوية، مما أدى إلى تعطيل مئات الآلاف من المسافرين وإلغاء آلاف الرحلات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أُغلقت أو قُيّدت الأجواء في إسرائيل وقطر وسوريا وإيران والعراق والكويت والبحرين، فيما أعلنت الإمارات “إغلاقاً جزئياً وموقتاً” لمجالها الجوي، فيما تُعد دبي أكثر مطارات العالم ازدحاماً بالرحلات الدولية.

وألغت شركات طيران كبرى مثل “طيران الإمارات”، و”الاتحاد للطيران”، والخطوط الجوية القطرية مئات الرحلات، ليرتفع إجمال الإلغاءات في المنطقة إلى أكثر من 1000 رحلة خلال يوم واحد.

أكثر من 18 ألف تأخير

ووفقاً لـ”الغارديان” بحسب بيانات شركات تتبع الطيران، أُلغي نحو 23 في المئة من أصل أكثر من 4200 رحلة كانت مقررة للهبوط في الشرق الأوسط أمس السبت، فيما تجاوز عدد الإلغاءات، مع احتساب الرحلات المغادرة، 1800 رحلة. وعلى المستوى العالمي، سُجل أكثر من 18 ألف تأخير و2350 إلغاء حتى مساء السبت.

جرى تحويل ما لا يقل عن 145 طائرة كانت متجهة إلى تل أبيب أو دبي إلى مدن بديلة مثل أثينا وإسطنبول وروما، فيما عادت طائرات أخرى إلى مطارات انطلاقها بعد ساعات طويلة في الجو، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي أصاب شبكات الطيران الدولية.

مع إغلاق الممرات الجوية المعتادة، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها جنوباً عبر الأجواء السعودية، مما أضاف ساعات طيران إضافية وزاد استهلاك الوقود، ويعني ذلك ارتفاعاً في الكلفة التشغيلية، قد ينعكس سريعاً على أسعار التذاكر إذا طال أمد الأزمة، ويضع هذا التحويل ضغطاً إضافياً على أنظمة مراقبة الحركة الجوية في الدول المجاورة.

علق عدد من شركات الطيران الدولية رحلاته إلى المنطقة، من بينها الخطوط الجوية الهندية، والخطوط الجوية التركية، و”دلتا إيرلاينز”، و”يونايتد إيرلاينز”، و”لوفتهانزا”، و”إير فرانس”،  و”أميركان إيرلاين”، والخطوط الجوية البريطانية، و”فيرجن أتلانتيك”.

وأصدرت بعض الشركات إعفاءات تسمح بإعادة الحجز من دون رسوم إضافية، فيما نصحت جميعها الركاب بالتحقق من حال رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات.

وتبقى مدة الاضطراب رهينة تطورات الميدان، ورجح متخصصون في الطيران إمكانية إعادة فتح أجزاء من المجال الجوي خلال 24 إلى 36 ساعة إذا تراجعت الأخطار العسكرية وتوضحت مسارات الطائرات الحربية. لكن في حال استمرار التصعيد أو توسعه، فقد يواجه قطاع الطيران اضطراباً طويل الأمد يتمثل في ارتفاع الكلفة، وتعديل الجداول، وزيادات في أسعار التذاكر، إضافة إلى تأثيرات أوسع على سلاسل السفر العالمية.

ولا يقتصر إغلاق الأجواء في الشرق الأوسط على أزمة إقليمية، بل يمتد أثره إلى حركة الطيران العابرة للقارات، في وقت يترقب فيه المسافرون وشركات الطيران على حد سواء مسار الأحداث العسكرية خلال الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *