طبيب يحسم الجدل حول الهوية الجنسية للملاكمة إيمان خليف

قدّم الطبيب الفرنسي فيليب بيليسيه، المتخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، رؤية علمية حول الجدل القائم بشأن الهوية الجنسية للملاكمة الجزائرية إيمان خليف. ففي لحظة تتويجها بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية الألعاب الأولمبية الصيفية 2024، بدت إيمان خليف في ذروة المجد الرياضي، حيث صعدت إلى منصة التتويج في باريس، والذهب يستقر حول عنقها، لكن المعركة، كما اتضح لاحقًا، لم تنتهِ عند حدود الحلبة.

فبعد الإنجاز التاريخي، اندلعت عاصفة من الجدل والتشكيك في هويتها البيولوجية، تجاوزت حدود الرياضة إلى ساحات السياسة والإعلام، ووصلت إلى تصريحات شخصيات بارزة، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وهكذا تحوّلت قصة بطلة أولمبية إلى قضية رأي عام عالمي، تتقاطع فيها الرياضة مع العلم والهوية والسياسة.

وسط الجدل غير المسبوق، خرج الطبيب الفرنسي المتخصص في الجراحة الترميمية فيليب بيليسيه ليوضح المعطيات العلمية، وفي مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية، أكد أن إيمان خليف أنثى بيولوجيًا، وليست متحولة جنسيًا كما روّجت بعض الحملات على منصات التواصل الاجتماعي.

غير أن بيليسيه أشار في الوقت نفسه إلى احتمال وجود تعقيد وراثي نادر، داعيًا إلى مقاربة علمية هادئة بعيدًا عن الشعارات والانفعالات. لفهم القضية، لا بد من العودة إلى علم الوراثة، وتحديدًا إلى جين يُعرف باسم “SRY”. عادةً ما يوجد هذا الجين على الكروموسوم Y، وهو المسؤول عن إطلاق الإشارة الأولى لتطوّر الأعضاء التناسلية الذكرية لدى الجنين.

  • في الأسبوع السادس أو السابع من الحمل، يتفعّل الجين.
  • ينتج بروتينًا يُعرف باسم TDF.
  • يطلق هذا البروتين سلسلة من التغيرات التي تقود إلى ظهور الصفات الذكرية.

لكن في حالات نادرة جدًا، قد يحدث أحد أمرين:

  • انتقال جين SRY إلى كروموسوم X.
  • أو وجود الجين على Y دون أن يعمل بشكل طبيعي.

في مثل هذه الحالات، قد يولد الشخص بنمط ظاهري أنثوي، مع مستويات أعلى من هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي، دون أن يعني ذلك أنه “متحول جنسيًا“. وبيليسيه شدد على أن إيمان خليف وُلدت ونشأت كامرأة، وأن مسيرتها الرياضية تطلبت منها الالتزام ببروتوكولات صارمة لضبط مستويات التستوستيرون، في إطار القواعد المنظمة للمنافسات.

ورغم فوزها التاريخي في باريس، كانت خليف قد واجهت سابقًا قرارًا بالإقصاء من بطولة العالم للملاكمة عام 2023، ما أعاد ملف “الأهلية البيولوجية” إلى الواجهة. وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن الاتحاد العالمي للملاكمة – الجهة التي ستشرف على منافسات الملاكمة في أولمبياد الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 – فرض اختبارات إلزامية لتحديد الهوية الجنسية على جميع الملاكمات.

أما إيمان خليف، فجاء ردها واضحًا: “أنا امرأة… ولست عابرة جنسيًا”، مؤكدة استعدادها للخضوع لأي فحص طبي، شرط أن يتم تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل الناس بشكل واسع فالقصة لم تعد مجرد نزاع طبي، فقد اعتبرها البعض مواجهة بين: معايير العدالة التنافسية وحقوق الخصوصية.

من جهته، كتب محمد: “قمة النفاق الغربي وسياسة الكيل بمكيالين: يستقوون على إيمان خليف، المرأة التي ولدت أنثى، وكأنها متهمة بجنسها الحقيقي… بينما يتجاهلون المتحول الأميركي نيكي هيلتز الذي يشارك بكل «طبيعية» في مسابقات السيدات. العدالة عندهم ليست مبدأ… بل أداة تستخدم حين تخدم روايتهم فقط.

أما  chrisbearsfr، فقال: “يا لها من فكرة رائعة، تناول هذا الموضوع بشكل عام ومن منظور طبي (وراثي)! ولكن لماذا لم تتم معالجة هذه المسألة بهذه الطريقة من قبل، حيث يقدم الجميع آراء متسرعة دون أي تحليل جاد؟

من جانبها، كتبت سارة “بيهاجموها يمين متطرف أو صهاينة يحاولوا يشوهوا صورتها، “الحمد لله، الدليل العلمي واضح: أنثى بيولوجيًا مع اختلافات طبيعية، مش زي ما روجوا“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *