بريطانيا تسحب جنودها من قاعدة العديد بقطر تحسبا لهجوم ضد إيران

ذكرت صحيفة آي، اليوم الأربعاء، أن بريطانيا سحبت بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر، تحسبًا لضربات قد تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران. وقالت الصحيفة إن بعض أفراد الجيش البريطاني يتم إجلاؤهم من قاعدة العديد الجوية في قطر، حيث تتمركز القوات الجوية الملكية البريطانية إلى جانب القوات الأميركية.

في غضون ذلك، غادرت طائرة تزويد وقود تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص متجهةً إلى قاعدة العديد الجوية، وفقًا لتقارير، إلا أن بيانات الرحلة تشير إلى أنها عادت بعد ذلك إلى أوروبا. بدأت الولايات المتحدة الأميركية في إجلاء مئات الجنود من قاعدة العديد الجوية بدولة قطر، وهي أكبر قاعدة جوية لها في الشرق الأوسط، تحسبًا لعمل عسكري محتمل من الرئيس دونالد ترمب ضد إيران.

جاء ذلك وفق ما نقلته شبكة NBC NEWS عن مسؤول أميركي وشخص مطلع على الأمر. وبحسب الشبكة الأميركية، قالت المصادر إن القوات الموجودة في قاعدة العديد الجوية تنتقل إلى منشآت وفنادق أخرى في المنطقة، ما يبعدها عن الخطر في حال أدى أي هجوم أميركي إلى رد فعل من طهران ضد المصالح الأميركية.

الأمر نفسه أكدته صحيفة نيويورك تايمز التي قالت إن البنتاغون بدأ بنقل بعض الأفراد من القاعدة الجوية بسبب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حملة قمع حكومة طهران ضد المتظاهرين هناك، وفقًا لمسؤولين عسكريين أميركيين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة الأمور العملياتية.

في الوقته نفسه، نصحت البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية الأفراد والمواطنين الأميركيين بـ«توخي المزيد من الحذر والحد من السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة». يأتي هذا الجهد في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجموعة من الخيارات للعمل العسكري المحتمل في إيران ردًّا على حملة القمع الدموية التي يشنها النظام على المتظاهرين.

وتم سحب القوات من قاعدة العديد في يونيو/ حزيران الماضي استعدادًا لمهمة البنتاغون ضد مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، وهي عملية أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم «مطرقة منتصف الليل»، والتي شهدت ردًّا إيرانيًّا بإطلاق صواريخ على القاعدة.

وأفاد مصدر مطلع أن عملية السحب تلك تمت في اللحظات الأخيرة وبتنسيق أقل. وأضاف المصدر أن عملية سحب القوات الحالية تبدو جزءًا من جهد أكثر تنسيقًا قبل أي عملية عسكرية.وكانت قاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة وتضم نحو 10 آلاف جندي أميركي، قد استُهدِفت بصواريخ إيرانية في يونيو/ حزيران الماضي بعد الضربة الأميركية على مواقعها النووية.

تبلغ مساحة قاعدة العديد الجوية 24 هكتارًا، وتقع في الصحراء خارج العاصمة الدوحة، وهي المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية التي تدير العمليات العسكرية الأميركية في مساحة شاسعة من الأراضي الممتدة من مصر غربًا إلى كازاخستان شرقًا. وتضم أكبر قاعدة العديد، وهي القاعدة الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط، نحو 10 آلاف جندي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في يناير/ كانون الثاني إنها فتحت مع شركائها الإقليميين خلية تنسيق جديدة في قاعدة العديد لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل. وأضافت أن الخلية الجديدة ستحسن من آلية تنسيق القوات الإقليمية وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

هدَّدت إيران بضرب القواعد الأميركية في المنطقة، في حال تعرضها لهجوم من واشنطن، وذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات وقال إن «المساعدة في الطريق». وقال مسؤول كبير لرويترز، اليوم الأربعاء، إنه تم تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالتدخل في خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران.

وأضاف المسؤول أن التهديدات الأميركية تقوِّض الجهود الدبلوماسية، وأن أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت. ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير، قوله إن طهران حذَّرت دول المنطقة من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأميركية في تلك الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ترمب.

وقال المسؤول لرويترز إن «طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرَّض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران، وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران». في السياق ذاته، قال 3 دبلوماسيين لرويترز إنه تم نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء اليوم الأربعاء.

وقال مسؤولون إيرانيون، يوم الأحد الماضي، إن القواعد العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة قد تكون هدفًا في حال تنفيذ ضربة عسكرية. وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي: «ستكون المراكز العسكرية والبحرية الأميركية أهدافنا المشروعة».

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن مخزون إيران من الصواريخ ازداد منذ يونيو/ حزيران الماضي، مؤكِّدًا أن طهران على أهبة الاستعداد للرد على أي هجوم. ولا تزال إيران تتعافى من حرب العام الماضي، مع ضعف موقفها الإقليمي بسبب الضربات التي لحقت بحلفائها مثل حزب الله في لبنان بعد اندلاع حرب غزة عقب هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي شنَّتها فصائل فلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، ضد مستوطنات غلاف غزة، فيما عُرِف باسم «طوفان الأقصى».

وقتلت إسرائيل قادة عسكريين إيرانيين كبارًا في حرب يونيو/ حزيران. وعلى صعيد محاولات التهدئة، قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان أكَّد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، على ضرورة إجراء محادثات لحل التوترات الإقليمية الحالية. وأفاد مصدر دبلوماسي تركي بشكل منفصل بأن أنقرة على اتصال أيضا بمسؤولين أميركيين.

المصدر: الغدر

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *