دمشق تؤكد السيطرة الكاملة على حلب و ‘قسد’ تنفي

أعلنت القيادة العامة للجيش السوري صباح اليوم السبت عن استعادة السيطرة الكاملة على حي الشيخ مقصود شمالي مدينة حلب، بعد عملية عسكرية، بينما نفت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الانسحاب الكامل، مؤكدة أن عناصرها لا يزالون يتواجدون بداخل الحي.

وأكدت هيئة العمليات في الجيش أن وحدات الهندسة باشرت فور إعلان السيطرة عمليات تمشيط واسعة لتأمين الحي، مؤكدة تفكيك عشرات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في الطرقات وبين المنازل السكنية لعرقلة تقدم القوات.

وبحسب المصدر نفسه فقد ضبط الجيش مخازن للأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وكميات كبيرة من الذخائر والعبوات المعدة للتفجير وجرى اعتقال عدد من عناصر التنظيم الذين رفضوا تسليم أنفسهم في المراحل الأولى من العملية.

وناشدت السلطات العسكرية الأهالي بضرورة التزام المنازل مؤقتاً لضمان سلامتهم أثناء ملاحقة “الخلايا النائمة” التي حاولت التواري بين المدنيين.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية سورية ‌اليوم ‌السبت إن بعض المقاتلين الأكراد، بما في ذلك عدد من قادتهم وأفراد عائلاتهم، نُقلوا سرا من حلب خلال الليل إلى شمال شرق سوريا.

وأضافت المصادر أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا البقاء في حي الشيخ مقصود للقتال. وكانت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية رحبت خلال الليل باتفاق إعادة انتشار المقاتلين من الشيخ مقصود بأمان إلى شرق سوريا، لكن لم ‌يصدر إعلان عن اكتمال الانسحاب.

ونفت “قسد” انسحاب وحداتها العسكرية، مؤكدة أنها لا تزال تسيطر على نقاط استراتيجية بداخله، مشيرة إلى أن الهجوم جاء بعد رفضها شروط “الإذعان” التي طالبت بالانسحاب الكامل نحو شرق الفرات.

ويأتي هذا التحرك العسكري بعد فشل جولات التفاوض الأخيرة في دمشق. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الدولة السورية قدمت فرصة أخيرة لزعيم “قسد” مظلوم عبدي خلال اجتماعات الأحد الماضي لدمج المؤسسات والانسحاب السلمي إلى شرق الفرات، إلا أن القوات الكردت ردت بتصعيد عسكري واستهداف للأحياء السكنية، مما جعل الحسم العسكري “ضرورة وطنية” لحماية أمن حلب.

وتمثل السيطرة على “الشيخ مقصود” إنهاءً لحالة “المربعات الأمنية” داخل حلب، وتضع حداً لسنوات من التوتر الذي أعاق عودة الحياة الطبيعية بالكامل للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *