
أعرب الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، عن استعداده لمناقشة ملفات مكافحة المخدرات والنفط والاتفاقيات الاقتصادية مع واشنطن. أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أنّ فنزويلا تُعد ضحية لتجارة المخدرات القادمة من كولومبيا، مؤكّداً أنّ الاتهامات الموجهة إلى بلاده «مفبركة».
وقال مادورو، في مقابلة صحافية، إنّ «لدينا نموذجاً ناجحاً في مكافحة تجارة المخدرات والعصابات الإجرامية. كل الكوكايين الذي يتحرك في المنطقة يُنتَج في كولومبيا. نحن ضحايا تجارة المخدرات الكولومبية، وهذا الوضع ليس وليد اليوم».
وشدّد على أنّ الاتهامات الموجهة إلى بلاده في هذا الملف «مفبركة»، وأضاف: «بما أنّهم لا يستطيعون اتهام فنزويلا بامتلاك أسلحة دمار شامل، ولا أسلحة نووية أو كيميائية، فقد اخترعوا تهمة الاتجار بالمخدرات، والولايات المتحدة تعلم أنّ هذا الادعاء كاذب».
كما أعرب مادورو عن استعداده لمناقشة ملفات مكافحة المخدرات والنفط والاتفاقيات الاقتصادية مع واشنطن، وقال: «مستعدون لمناقشة اتفاق شامل مع الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات، شريطة أن يكون الحوار جادّاً».
وأضاف: «حكومة الولايات المتحدة تعلم ذلك، فقد أخبرنا العديد من ممثليها أنّه إذا أرادوا مناقشة اتفاق جاد لمكافحة المخدرات، فنحن جاهزون».
وأكّد مادورو أنّ «فنزويلا مستعدة أيضاً لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، مثل شركة (شيفرون)»، مضيفاً أنّه «إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة للنفط الفنزويلي، فنحن مستعدون للاستثمارات الأميركية، متى وأين وكيفما شاؤوا. وإذا أرادوا اتفاقات شاملة للتنمية الاقتصادية، يمكنهم أيضاً إبرامها».
في المقابل، أشاد الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، بضبط 4 أطنان من الكوكايين شمال شرق مدينة كارتاخينا على الساحل الشمالي للبلاد، مؤكداً أنّ العملية تمت «دون سقوط أي قتيل».
وأشار بيترو، في منشورٍ على منصة «أكس»، إلى أنّ العملية أسفرت عن توقيف 5 أشخاص كانوا على متن قارب يحمل شحنة مخدرات تقدر قيمتها بـ192 مليون دولار، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الكولومبية.
وأضاف: «كانت هذه 10 ملايين جرعة من الكوكايين موجّهة إلى دول المستهلكين. 4 أطنان من الكوكايين صادرتها القوات البحرية والجوية دون سقوط أي قتيل، قرب كارتاخينا».
وهذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الولايات المتحدة استهدفت ودمّرت مرسى يُستخدم لانطلاق قوارب تُهرَّب عبرها مخدرات من فنزويلا، وفق تعبيره.
ومنذ أشهر، تكثّف إدارة ترامب الضغوط على الرئيس الفنزويلي، الذي تتّهمه بتزعّم شبكة واسعة للاتجار بالمخدرات، وأعلنت فرض «حظر كامل» على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات التي تبحر من فنزويلا أو تتوجه إليها.
