تنبيه أبوي من الكنيسة بشأن الاحتشام مع قرب عيد الميلاد المجيد

تنبيه أبوي من الكنيسة تصدّر اهتمام عدد كبير من الأقباط مع اقتراب عيد الميلاد المجيد، بعد تداول رسالة روحية صادرة عن آباء الكنيسة، تحمل دعوة واضحة للتأمل في المعنى الحقيقي لميلاد السيد المسيح، والالتزام بالاحتشام كجزء أصيل من الشهادة المسيحية في هذا الموسم المقدس.

جاء تنبيه أبوي من الكنيسة في إطار الاستعداد الروحي لعيد الميلاد المجيد، حيث خاطبت الكنيسة بناتها باعتبارهن شاهدات للنور، مؤكدة أن الاحتفال بميلاد السيد المسيح لا يقتصر على المظاهر، بل يبدأ من القلب وينعكس على السلوك والمظهر العام. أوضحت الكنيسة في رسالتها أن ميلاد ربنا يسوع المسيح، الذي اتضع وأخذ جسدنا ليقدسه، يحمل دعوة صريحة لتقديس الجسد، مستشهدة بقول الكتاب المقدس:

«والكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا»، وهو ما يضع مسؤولية روحية على المؤمنين بأن تكون أجسادهم ممجدة لله.

شدد تنبيه أبوي من الكنيسة على أن الاحتشام ليس مجرد مظهر خارجي، بل تعبير عن روح وديعة هادئة، كما ورد في تعاليم الكتاب المقدس التي تؤكد أن زينة المؤمن الحقيقية هي زينة الداخل، وليس المظهر وحده.

استندت الرسالة إلى أقوال آباء الكنيسة، حيث أشار القديس يوحنا ذهبي الفم إلى أن جسد الإنسان بعد تجسد المسيح أصبح طريقًا للمجد لا للعثرة، بينما شدد القديس أغسطينوس على أن الجمال الحقيقي هو جمال الفضيلة، وأن أي جمال بلا فضيلة يزول مع الزمن.

وجّه تنبيه أبوي من الكنيسة دعوة واضحة لبنات الكنيسة إلى الالتزام باللباس المحتشم، خاصة خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد، ليكون المظهر شاهدًا صادقًا على فرح الميلاد الداخلي، وليس سببًا للتعثر أو الابتعاد عن روح العيد.

أكدت الكنيسة أن الاحتفال الحقيقي بميلاد المسيح يتحقق عندما يسكن الميلاد القلب أولًا، وينعكس في حياة نقية، وسلوك متزن، ومظهر يعبّر عن الانتماء لبنات النور، في توافق كامل مع تعاليم الإنجيل وروح الكنيسة.

يأتي تنبيه أبوي من الكنيسة في توقيت حساس، مع اتساع الجدل المجتمعي حول المظاهر المصاحبة للأعياد، ليؤكد أن رسالة الكنيسة تظل ثابتة في الدعوة إلى التوازن بين الفرح والالتزام الروحي، دون تشدد أو تهاون. تنبيه أبوي من الكنيسة يُعد من الرسائل الرعوية التي تهدف إلى الإرشاد الروحي، وليس الإدانة، ويصدر عادة في المواسم الروحية المهمة، لتوجيه المؤمنين نحو جوهر الإيمان ومعناه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *