الريال الإيراني ينهار وترامب يعلن دعماً مفتوحاً لإسرائيل ضد طهران

تشهد إيران تدهوراً حاداً في أوضاعها الاقتصادية بعد الحرب مع إسرائيل، حيث هوَت العملة المحلية إلى مستويات قياسية متدنية، ما أثار موجة غضب واحتجاجات بين التجار وأصحاب المحال، وزاد الضغوط على الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار الريال أدت إلى احتجاجات في العاصمة، حيث أغلق تجار الأجهزة الإلكترونية محالهم في وسط طهران، قبل أن ينضم إليهم تجار البازار الكبير التاريخي. وأكد التلفزيون الرسمي وقوع الاحتجاجات، مشيراً إلى أن المتظاهرين يطالبون باستقرار أسعار العملات الأجنبية. وفي المقابل، قالت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري إن الغضب الشعبي مفهوم، لكنها حذرت من أن “انعدام الأمن لن يحل المشكلات”.

ويقول إيرانيون إن آثار الأزمة باتت ملموسة في حياتهم اليومية. فأسعار المواد الأساسية ترتفع باستمرار، ما دفع كثيرين إلى تقليص استهلاكهم من السلع الضرورية مثل الحليب ومشتقاته، ناهيك عن اللحوم. كما قفزت أسعار بعض المنتجات التقليدية خلال أسابيع قليلة.

ويخشى كثير من الإيرانيين من استمرار التضخم وغلاء المعيشة، حيث ارتفعت أسعار الدواجن ومنتجات الألبان والبقوليات، إلى جانب نقص في بعض السلع الأساسية. ويختصر أحد المتقاعدين المشهد بقوله: “يدفعون لنا رواتب بعملة تتحول إلى رماد عندما نحاول شراء أساسيات الحياة. كل شيء بات يُسعَّر بالدولار، حتى الحليب، والأسعار ترتفع يوماً بعد يوم”.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أظهرا جبهة موحّدة خلال لقائهما في منتجع مار إيه لاغو بولاية فلوريدا، متجاهلين علناً الخلافات المتزايدة بينهما حول غزة وسوريا وقضايا إقليمية أخرى.

ووفق الصحيفة، تجنّب الزعيمان الخوض في تفاصيل المرحلة المقبلة من خطة غزة، التي تشمل نزع سلاح حركة حماس وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً ونشر قوة دولية، مكتفيين بتبادل الإشادة السياسية. إلا أن ترامب أعلن التزاماً واضحاً بدعم أي ضربات إسرائيلية محتملة ضد إيران إذا واصلت برامجها النووية والصاروخية.

وذكرت الصحيفة أن اللقاء منح نتنياهو دعماً سياسياً علنياً مهماً، يمكن أن يستثمره داخلياً، في وقت وصف فيه ترامب وقف إطلاق النار في غزة بأنه إنجاز شخصي له. ورغم إقرار ترامب بوجود تباينات مع نتنياهو بشأن الضفة الغربية ودور تركيا وسوريا، فإن الطرفين حرصا على إظهار الانسجام إعلامياً.

وأضافت الصحيفة أن مضمون المحادثات ظل غامضاً، مشيرة إلى أن الخلافات الجوهرية حول مستقبل غزة وسوريا والضفة الغربية لا تزال قائمة، رغم الصورة العلنية للوحدة بين الزعيمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *