
أفادت مصادر طبية سودانية بارتفاع حصيلة القتلى نتيجة الاشتباكات في إقليم غرب دارفور منذ أسبوع إلى أكثر من 100، غالبيتهم العظمى من المدنيين. يأتي هذا في وقت شهدت فيه مدينة الأبيض شمال كردفان انقطاعا في التيار الكهربائي عقب استهداف مسيرة لمحطة كهرباء المدينة. كما شهدت ولاية النيل الأبيض تصعيدا في العمليات العسكرية، حيث ذكرت مصادر إعلامية محلية أن أطراف النزاع تستخدم المسيرات في استهداف مواقع مختلفة في الولاية، ما أحدث حالة من الذعر في صفوف السكان.
قُتل 114 شخصا في أسبوع واحد في هجمات متفرقة شهدها إقليم دارفور بغرب السودان، بحسب ما أفادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس الأحد، مع احتدام المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع هناك.
وقال مصدر طبي في مستشفى الزرق بشمال دارفور إن “51 مدنيا قتلوا في قصف بمسيرات تابعة للجيش على منطقة الزرق وما حولها” السبت.
من جهة أخرى، قال مصدر طبي في المستشفى المحلي بكرنوي، على بعد 100 كيلومترا غرب الزرق “قُتل 63 من المدنيين وجرح 57.. خلال الهجمات التي قامت بها قوات الدعم السريع في المناطق حول كرنوي” خلال خمسة أيام الأسبوع الماضي.
في السياق، أعلنت السلطات المحلية في مدينة الأبيّض شمال كردفان، الواقعة تحت سيطرة الجيش، عن انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة الأحد، بعد قصف بطائرات مسيرة استهدف محطة الكهرباء. وتتواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على المنطقة الحيوية.
وتقع الأُبَيّض تحت سيطرة الجيش فيما تكثف قوات الدعم السريع هجماتها على كافة مدن كردفان الممتدة في جنوب البلاد، الغنية بالنفط والأراضي الخصبة، والتي تربط إقليم دارفور الخاضع لسيطرة الدعم السريع بالخرطوم التي يحكمها الجيش.
وكانت قوات متحالفة مع الجيش أعلنت الأربعاء السيطرة على عدة مدن تقع جنوب الأُبَيّض في ولاية شمال كردفان، وقالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في بيان إنها “حققت انتصارات ميدانية كاسحة بمحور شمال كردفان”.
وأكد البيان “التقدم والسيطرة على عدد من المناطق المهمة أبرزها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات، حيث جرى تطهيرها بالكامل من عناصر المليشيا المتمردة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري”.
وقال مصدر في الجيش السوداني لوكالة فرانس برس إن “هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأُبَيّض والدلنج” التي يسيطر عليها الجيش وتحاصرها قوات الدعم السريع في جنوب كردفان، وتنتشر فيها المجاعة بحسب تقرير مدعوم من الأمم المتحدة.وأضاف المصدر العسكري أن “قواتنا الموجودة في دلامي جنوب الدلنج قامت بفتح الطريق ما بينها وبين المدينة ودخلت إليها” مساء الأربعاء.
من جهتها، أكدت شبكة أطباء السودان في بيان السبت، أن “الحصار المفروض على المدينة (الدلنج) ما زال مستمرا وبصورة بالغة الصعوبة، وينذر بوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية ومستهلكات الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمرافق الطبية”.وحذرت الشبكة من “السيناريو الذي تم تنفيذه من قبل الدعم السريع في مدينة “الفاشر” بدارفور والتي أعقبتها أكبر كارثة إنسانية ونزوح في العالم”.
