
شهدت مدن اللاذقية وريفها اليوم تصاعداً في التوترات على خلفية المظاهرات السلمية التي ينظمها أبناء الطائفة العلوية احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والانتهاكات التي يتعرضون لها. وأفاد المرصد السوري بأن موالين للسلطة السورية اقتحموا مناطق دوّار الزراعة وشارع بنت الشاويش، متسببين في تخريب سيارات ومحال تجارية، وموجهين شتائم طائفية ضد العلويين ورموز الطائفة.
في الوقت نفسه، أرسلت وزارة الدفاع السورية تعزيزات عسكرية إلى الساحل من أرياف حماة، فيما سجلت تحركات غير منظمة لمجموعات مسلحة وعشائر باتجاه القرى الساحلية، وسط مخاوف من تكرار أحداث مارس\آذار الماضي وما رافقها من أعمال عنف طائفي. وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية أن حق التظاهر والتعبير مكفول لجميع السوريين، وأن الوزارة تعمل على تأمين التجمعات الاحتجاجية وحماية المواطنين من أي استغلال للفوضى.
وفي المقابل، أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً داعماً للمتظاهرين، مشيداً بـ التزامهم بالسلمية والحفاظ على صورة حضارية موحدة للطائفة العلوية، وداعياً المواطنين إلى العودة لمنازلهم بشكل منظم وهادئ قبل غياب الشمس. وأكدت الكتلة الوطنية السورية أن الاحتجاجات السلمية تعكس رفض المواطنين لسياسات الفلتان الأمني والبلطجة، مطالبة بوقف القمع و حماية الحقوق وإنهاء العنف.
كما أفادت مصادر في السويداء عن وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين جراء استهدافهم بالأسلحة الثقيلة على طريق “سليم – عتيل” في الريف. وحذر المرصد السوري من أن استمرار الاعتداءات على المتظاهرين والممتلكات قد يؤدي إلى انزلاق الأوضاع نحو موجة عنف طائفي جديدة، داعياً السلطات لضمان سلامة المدنيين والحفاظ على الطابع السلمي للحراك.
