دمشق ترسل رسائل تهدئة لإسرائيل بعد الضربات وتحذّر من تصعيد خطير

أفادت هيئة البث الرسمية أن دمشق أرسلت في الأيام الأخيرة، رسائل تصالحية عقب الهجمات الإسرائيلية على الجيش السوري جنوب البلاد، وقال مسؤول أمني سوري التقى الرئيس السوري الشرع يوم الجمعة الماضي إنه سمع منه رسائل مفادها أنهم لا يرغبون الانجرار لأي مواجهة مفتوحة ولا يريدون رؤية مجازر.

وفي السياق نفسه، قال المسؤول الأمني ​​السوري، وهو عضو في الحكومة، إن إسرائيل تُعقّد الوضع بدعمها، على حد تعبيره، مجموعة من الخارجين عن القانون في جبل الدروز. وأضاف أنه إذا كانت إسرائيل تسعى للاستقرار، فمن الأفضل لها تشجيع العناصر التابعين للشيخ حكمت الهاجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، على الاندماج في المجتمع، بدلاً من دعم النزعات الانفصالية.

أمني إسرائيلي “سوريا يمكن أن تغلق الحدود اللبنانية .. قرار دخول الشرع الى لبنان يرتبط بموافقة تركيا وفي سياق متصل، حذّر مقربون من الحكومة السورية من أن استمرار الضربات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تعميق القطيعة بين الجانبين، وزيادة التوتر الشعبي تجاه إسرائيل، ما قد ينعكس سلبًا على فرص التهدئة.

كما أدانت وزارة الخارجية السورية الضربات الأخيرة، معتبرة إياها انتهاكًا للسيادة، في وقت صدرت فيه مواقف مشابهة من عدة دول عربية، من بينها السعودية والأردن وقطر.

في المقابل، تشير تقديرات إقليمية إلى وجود تعقيدات في المشهد، حيث تسعى دمشق إلى منع تسلل عناصر من حزب الله عبر الحدود، وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى الداخل السوري.

وتعكس هذه التطورات حالة توازن دقيقة تحاول سوريا الحفاظ عليها، بين تجنب التصعيد العسكري من جهة، والتعامل مع الضغوط والتحديات الإقليمية المتزايدة من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *