طوفان اللاجئين في بريطانيا وتحول جذري في سياسة اللجوء

يشهد عدد المهاجرين الوافدين إلى بريطانيا – سواءً كانوا شرعيين أو غير شرعيين – ارتفاعًا هائلاً منذ سنوات. والآن، تستجيب حكومة حزب العمال وتعلن عن إصلاحات شاملة للحد من الهجرة غير الشرعية في البداية. تعتزم بريطانيا تشديد سياسة اللجوء بشكل جذري، على غرار الدنمارك، وتخطط لأكبر إصلاح منذ عقود.

وأعلنت وزارة الداخلية يوم السبت أن اللاجئين “سيُجبرون على العودة إلى بلدانهم الأصلية بمجرد اعتبارها آمنة“. رد الحكومة على نتائج استطلاعات الرأي الكارثية علاوة على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت إلغاء الالتزام القانوني بدعم بعض طالبي اللجوء، على سبيل المثال من خلال توفير السكن والمدفوعات الأسبوعية.

تتفاعل حكومة حزب العمال مع استطلاعات الرأي: تشير إلى أن حزب “إصلاح المملكة المتحدة” بزعامة نايجل فاراج سيفوز في الانتخابات القادمة لأول مرة، بدلاً من حزب العمال أو حزب المحافظين، كما هو الحال عادةً. المزيد حول هذا الموضوع: احتجاجات ضد الهجرة: هذا المشاغب يُخرج البريطانيين إلى الشوارع تومي روبنسون ليس من يُوصف بالرجل البريطاني النبيل. حزب العمال يستلهم من الدنمارك: هناك، لا تحظى سياسة “صفر لاجئين” التي تنتهجها رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن بشعبية فحسب، بل بفضلها تولى الاشتراكيون الديمقراطيون السلطة لمدة ست سنوات، بينما يكاد الشعبويون اليمينيون يفقدون زخمهم.

في الدنمارك، وصل عدد طلبات اللجوء المقبولة إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، ويتم ترحيل 95% من المتقدمين المرفوضين. شبانة محمود (45 عامًا)، وزيرة الداخلية البريطانية منذ سبتمبر شبانة محمود (45 عامًا)، وزيرة الداخلية البريطانية منذ سبتمبر صورة: كارلوس جاسو/بي إيه واير/دي بي إيه إلغاء جواز السفر الذهبي البريطاني لطالبي اللجوءصرحت وزيرة الداخلية شبانة محمود قائلةً: “سألغي جواز السفر الذهبي البريطاني لطالبي اللجوء“.

حاليًا، يحصل الأشخاص الحاصلون على صفة اللاجئ على هذا الجواز لمدة خمس سنوات، يمكنهم بعدها التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة، ثم الجنسية. وتريد وزيرة الداخلية الآن تقصير مدة صفة اللاجئ إلى 30 شهرًا. وستُراجع هذه الحماية بانتظام، ويجب على اللاجئين العودة إلى بلدانهم الأصلية بمجرد اعتبارها آمنة.

ليس هذا فحسب: تعتزم الوزارة جعل اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء ينتظرون 20 عامًا قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على إقامة طويلة الأمد في المملكة المتحدة. حاليًا، المدة هي خمس سنوات. أثار هذا القرار غضب جماعات حقوق الإنسان والجمعيات الخيرية. دعت أكثر من 100 منظمة بريطانية وزير الداخلية في رسالة إلى إنهاء “سياسة إلقاء اللوم على الآخرين والمناظرات الزائفة التي لا تؤدي إلا إلى الضرر“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *