اتحاد الكرة يصرف 15 مليون جنيه للتوأم بعد الإقالة

تتواصل فصول الكواليس الساخنة داخل أروقة اتحاد الكرة المصري عقب القرار المدوي الذي أصدره المجلس مساء اليوم السبت، والقاضي بإقالة الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، وتعيين الكابتن علي ماهر خلفاً لهما.

وفي خطوة تهدف إلى طوي صفحة الخلافات المالية واحتواء أي توتر محتمل، توصلت إدارة الجبلاية إلى صيغة توافقية وحاسمة لإنهاء كافة المستحقات المتعلقة بالشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد الجهاز السابق، تمهيداً لتسوية ودية وقانونية تضمن حقوق الطرفين دون الدخول في نزاعات معقدة.

أكدت المصادر الرسمية أن مجلس إدارة اتحاد الكرة قد اتفق بشكل نهائي ورسمي على الآلية المعتمدة لدفع قيمة الشرط الجزائي المستحق في عقد حسام وإبراهيم حسن. وقد جرى الاستقرار على أن تبلغ قيمة التسوية المالية الإجمالية نحو 15 مليون جنيه مصري.

ولمراعاة الظروف المالية والتدفقات الخاصة بالاتحاد، تقرر تقسيم هذا المبلغ الضخم ليتم صرفه على ثلاثة أقساط شهرية متساوية. هذه الصيغة المرنة جاءت لتعكس رغبة الطرفين في الوصول إلى نقطة التقاء عادلة، تضمن حصول الجهاز المعاون والمدير الفني المقال على كامل حقوقهم المادية وفق بنود التعاقد، مع تجنيب الكرة المصرية أي قضايا أو نزاعات قانونية قد تضر باستقرارها الإداري في هذه المرحلة الدقيقة.

جاء القرار السريع بمنح التوأم الشرط الجزائي كاملاً في إطار استراتيجية واضحة ينتهجها اتحاد الكرة لتسوية كافة الملفات المعلقة العالقة بالعقد المبرم، وقطع الطريق أمام أي تصعيد إعلامي أو قانوني محتمل. يدرك المجلس أن المرحلة الحالية، التي تسبق مواجهات حاسمة في التصفيات الأفريقية، تتطلب بيئة إدارية هادئة وخالية من الشوائب.

إن حسم هذا الملف مالياً واجتماعياً يرسل رسالة إيجابية للشارع الرياضي بأن التغيير الفني لم يكن اعتباطياً، بل تم وفق أطر احترافية تحترم العقود المبرمة وتقدر جهود كل من عمل في خدمة الفراعنة. تسوية الأمور بهذه الطريقة تضمن انتقال السلطة الفنية بسلاسة تامة إلى الجهاز الجديد بقيادة علي ماهر دون تركات ثقيلة تعرقل انطلاقته.

يأتي هذا الاتفاق المالي ليضع نقطة النهاية لمرحلة قاد فيها حسام وإبراهيم حسن منتخب مصر محققين محطات لا يمكن إغفالها في تاريخ الكرة المصرية الحديث. ولعل الإنجاز الأبرز الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة الجماهير هو القيادة الناجحة للفراعنة نحو بلوغ دور الـ16 من منافسات بطولة كأس العالم 2026.

ورغم أن لغة النتائج والأحداث الأخيرة فرضت قرار التغيير، إلا أن التاريخ سيحفظ للتوأم بصمتهما الملموسة في إعادة المنتخب إلى العرس المونديالي. واليوم، وبينما يُسدل الستار على هذه التجربة بتسوية مالية عادلة وقوية، تتوجه الأنظار بالكامل نحو المستقبل ورجال الجهاز الفني الجديد لاستكمال المسيرة وتحقيق طموحات الملايين من عشاق الكرة المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *