الجيش الإيراني: جاهزون للحرب أكثر من أي وقت مضى

أكد الجيش الإيراني فجر اليوم السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني أنه أصبح «أقوى» وأكثر استعدادا مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد الجمهورية الإسلامية في فبراير/شباط، وفق ما أفادت وسائل إعلام.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية «إرنا» عن المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا قوله إن القوات الإيرانية «في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع اميركا والكيان الصهيوني»، مضيفا أنها «اكتسبت حافزا والتزاما وثقة أكبر بالنفس».

وفجر السبت، قالت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية إن التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا جزيرة قشم، مضيفة أنه لا توجد معلومات رسمية عن الأضرار المحتملة. وأوضحت الوكالة أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل بمجرد تأكيد الحادث من قبل السلطات المختصة.

وكانت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أن شهودا محليين قالوا إن قذيفتين أصابتا منطقة سوزا في جزيرة قشم بجنوب إيران بعد سماع صوت طائرة تحلق فوق الجزيرة. فيما أعلنت طهران من جانبها أنها أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم.كيو-9 فوق جزيرة قشم فجر السبت أيضا.

ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر التقارير المتداولة التي تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران فشلتا في التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما، واصفا هذه المزاعم بأنها «عارية عن الصحة ومضللة». وقال المكتب إن رئيس الوزراء القطري أكد أن «الطرفين يواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق».

وأضاف البيان أن جهود «الوساطة القطرية» مستمرة «في التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأميركية وإيران لدعم المفاوضات الجارية». من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت إن الحرب ضد إيران كانت ضرورية للولايات المتحدة.

وأضاف ترمب «ما زلنا نوجه ضربات محدودة ضد المنشآت الإيرانية من أجل الضغط على طهران، ودمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات صنعته للطائرات، وسنرى كيف ستسير الأمور فيما يتعلق بالتعامل مع الإيرانيين».

وكشف موقع أكسيوس الأميركي السبت عن أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي أمضى الأسبوعين الماضيين منخرطاً شخصياً في محادثات غير مباشرة مع إيران تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد واستئناف المفاوضات النووية.

وأكد الموقع أن انخراط فانس المكثف يُظهِر أنه يُبادر بنفسه إلى إخراج الولايات المتحدة من صراعٍ حمّله مسؤولية الخسائر الفادحة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات هذا الأسبوع. كما يُضفي هذا الانخراط أهميةً بالغةً على الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة، ويرفعها إلى أعلى مستويات الإدارة.

يقول مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية إن ترمب مستعد في الوقت الحالي لترك الجهود الدبلوماسية تأخذ مجراها ويريد أن يرى ما إذا كان من الممكن التوصل إلى أي نوع من الاتفاق. وقال ترمب للصحفيين يوم الجمعة، عندما سأل عن رسالته إلى إيران: «نحن نتحدث معهم». لكن إذا غير رأيه وأمر بشن ضربات جديدة، فإن الجيش الأميركي مستعد لشن ضربات في غضون فترة زمنية قصيرة نسبياً.

وقال مصدر مطلع لأكسيوس إن فانس كان يتحدث بشكل شبه يومي مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووسطاء آخرين بشأن المفاوضات مع إيران.

كما يشارك في الأمر كل من ستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترمب وصهره. وقالت المصادر إن فانس والوسطاء القطريين والباكستانيين يناقشون إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة، لكن ذلك لم يتحقق بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *