مسؤولون في إدارة ترمب يدفعونه نحو ضربات جديدة على إيران

يدفع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه شن ضربات عسكرية جديدة على إيران، يعقبها تحرك نحو اتفاق سلام يتيح لواشنطن الخروج من الحرب خلال الفترة الانتقالية التي تسبق استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس في يناير المقبل، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على المداولات داخل الإدارة.

في المقابل، يرى مسؤولون آخرون أن على ترمب تقليص خسائره وإنهاء العملية العسكرية تدريجيًّا، وسط انقسامات متزايدة داخل الإدارة بشأن مستقبل الحرب. وتكشف هذه الخلافات تباين المواقف بين فريق يدفع نحو تصعيد عسكري جديد، وآخر يفضل البحث عن مخرج تفاوضي ينهي المواجهة.

وأفادت الصحيفة بأن وزير الحرب بيت هيغسيث كان من أبرز الأصوات داخل الإدارة الداعية إلى مواصلة الحرب، في كثير من الأحيان على خلاف مع وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس ومسؤولين آخرين دعوا إلى استئناف محادثات السلام.

كما ألقى بعض مستشاري البيت الأبيض باللوم على هيغسيث، معتبرين أنه أقنع ترمب في بداية الحرب بأنها ستكون مواجهة قصيرة. عسكريًّا، يستعد البنتاغون منذ أسابيع لاحتمال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق، إذ حشد آلاف الأرطال من الذخائر، ونقل مزيدا من أنظمة الدفاع الجوي والسفن إلى المنطقة.

كما تتجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدة إضافية من قوات مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، في تحرك قد يضيف ما بين 9 آلاف و10 آلاف جندي إلى القوات الأميركية المنتشرة هناك، وفق الصحيفة الأميركية.

وقال ترمب فجر الأربعاء، إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط فورية لضرب إيران، في الوقت الذي قلل فيه الرئيس من شأن التكهنات بأنه كان يستعد لتصعيد صراعه مع طهران بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، أشار الرئيس الأميركي إلى أنه راضٍ عن حالة المواجهة مع إيران، حتى مع إشارته إلى أنه مستعد لمزيد من الحرب إذا لزم الأمر.

وقال ترمب للصحيفة: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده»، وأضاف أن الولايات المتحدة لم تكن تحارب إيران فعلا، ولسنا في حرب حقيقية، لأننا ضربناهم بقاذفات بي-2 ودمرنا قدراتهم النووية. ثم ضربناهم مرة أخرى، بعملية إبيك فيوري، وما إلى ذلك، ولكن إذا فكرت في الأمر، لم نخض حربا حقيقية معهم منذ فترة طويلة، 6 أشهر، أو ربما أكثر».

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية تعكس رفض الناخبين للحرب، مؤكدًا أن الشعب الأميركي وجّه رسالة واضحة مفادها «لا للحرب»، عقب تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين.

وفي تعليق على دوافع هذا الموقف، كتب قاليباف في تدوينة أن رفض الحرب قد يكون نابعا من «الضمير» أو من الأعباء الاقتصادية والضغوط المعيشية، مضيفا: «الشعب الأميركي قال لا للحرب، ونحن أيضا نؤيد هذه الرسالة».

وحذّر قاليباف الإدارة الأميركية من تجاهل هذه الرسالة، قائلا إنه إذا تنكرت الحكومة لمطلب شعبها إرضاءً لما وصفهم بـ«الأسياد والمبتزين الدوليين»، فستكتشف كيف يمكن أن يتحول الرد الإيراني إلى «كابوس» بالنسبة إليها.

وجاءت تصريحات قاليباف عقب تحقيق الحزب الديمقراطي فوزًا كبيرًا في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، واستعادته السيطرة على مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، بعد انتزاعهما من الجمهوريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *