
اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة، الجمعة، في مدن روما وتورينو وفيتشينزا، بالتزامن مع مظاهرات شهدتها عدة مدن إيطالية، بدعوة من نقابة العمال «يو إس بي» (USB)، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، والحرب، وسباق التسلح، وسياسات حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى.
وفي العاصمة روما، انفصلت مجموعة من المحتجين عن المسيرة الرئيسية واتجهت نحو الكولوسيوم، حيث كانت قوات الشرطة منتشرة بكثافة، وذلك في أعقاب تمكن عدد من المتظاهرين من دخول المدرج الروماني القديم خلال احتجاجات شهدت أعمال عنف في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وشهدت المنطقة مواجهات بين الجانبين، إذ ألقى محتجون أجساماً باتجاه عناصر الشرطة، وقلبوا حاويات القمامة لاستخدامها متاريسَ، قبل إضرام النار فيها وفي عدد من الدراجات الكهربائية (السكوتر).
وفي ساحة «بيازا كاستيلو» بمدينة تورينو، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجين، وتقدمت باتجاههم بعدما حاولت مجموعة من الطلاب والناشطين اليساريين اختراق الطوق الأمني المفروض حول مقر المحافظة.
أما في مدينة فيتشينزا، فقد أسفرت الاشتباكات عن إصابة أربعة من عناصر الشرطة، إلى جانب ثلاثة محتجين تعرضوا لإصابات طفيفة.
واندلعت المواجهات بعدما حاول عدد من المتظاهرين، المرتبطين بما يُعرف بـ«المراكز الاجتماعية» المحلية، وهي تجمعات لناشطين مناهضين للرأسمالية، السيطرة على الطريق الدائري الغربي للمدينة عند تقاطع كانت تتمركز فيه قوات مكافحة الشغب.
وتدخلت الشرطة باستخدام خراطيم المياه لدفع المحتجين إلى الخلف، فرد هؤلاء بإلقاء قنابل دخانية وألعاب نارية باتجاه عناصر الشرطة، في بعض الحالات على مستوى رؤوسهم. وأصابت الألعاب النارية عدداً من أفراد الشرطة في الصفوف الأمامية، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين.
وكانت المخاوف من تحول مظاهرات الجمعة إلى مواجهات عنيفة حاضرة، في ظل أعمال العنف التي رافقت احتجاجات شهدتها مدن إيطالية خلال الأسابيع الأخيرة.
وسبقت هذه الأحداث مشاهد من أعمال الشغب والنهب نفذها شبان في مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع (17 و18 أكتوبر)، أعقبتها احتجاجات تحولت إلى مواجهات عنيفة في تورينو وروما وبولونيا، السبت الماضي. وفي المقابل، سارت المظاهرات التي شهدتها مدن إيطالية أخرى، الجمعة، في أجواء سلمية.
أنسامد
