
سجل مؤشر الفقر العالمي متعدد الأبعاد أول ارتفاع منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد المتضررين إلى 1.2 مليار شخص، بزيادة قدرها 51.5 مليوناً مقارنة بالعام الماضي، وفق تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول. وأرجع التقرير جانباً رئيسياً من الزيادة إلى النمو السكاني، وسط استمرار الحرمان من الاحتياجات الأساسية ولا سيما على الأطفال وسكان الأرياف.
أظهرت نتائج التقرير، الذي شمل 108 دول يبلغ عدد سكانها 6.3 مليار نسمة، أن الفقر متعدد الأبعاد يطال نحو 18.9% من السكان المشمولين بالدراسة. وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، في بيان “يجب أن يكون هذا الارتفاع في معدلات الفقر بمثابة جرس إنذار للعالم أجمع”.
مضيفاً أن خلف هذه الأرقام، هناك 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات تشكل ما وصفه بـ “حلقة مفرغة من الجوع والتسرب المدرسي وانعدام فرص الحصول على مياه الشرب أو الكهرباء“.
ولا يقتصر مؤشر “الفقر متعدد الابعاد” على قياس الدخل، بل يقيس أوجه الحرمان المرتبطة بالاحتياجات الأساسية ومستوياته، من السكن الملائم والصرف الصحي والكهرباء ووقود الطهي والتغذية والتعليم، بدلاً من الاعتماد على مستوى الدخل وحده.
كشف التقرير أن القاصرين يشكلون 51.5% من الأشخاص الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، فيما يعيش 83.3% من المتضررين في المناطق الريفية. وتتركز غالبية الحالات في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، ما يعكس استمرار التفاوت الجغرافي في فرص الحصول على الخدمات الأساسية.
فيما أشار التقرير إلى أن النمو السكاني أسهم بصورة رئيسية في زيادة العدد الإجمالي للفقراء، مع الإشارة إلى أن البيانات الجديدة المتاحة لعام 2026 شملت 13 دولة فقط من أصل 108 دول.
رغم الزيادة العالمية، أظهرت الباينات نجاح 33 دولة في خفض مستويات الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال أقل من 15 عاماً، بينها ست دول في أفريقيا جنوب الصحراء. وسجلت أسرع وتيرة للتقدم في آسيا خصوصاً في الصين وفيتنام، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. في وقت يدعو فيه التقرير إلى تعزيز الجهود المشتركة لمعالجة أوجه الحرمان الرئيسية.
