
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، توقيف 1200 شخص على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، السبت، وإصابة 150 شرطيًّا. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس: إنها لمعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك.
وكان أكثر من 800 ألف شخص قد انضموا إلى التحركات والمسيرات التي نُظمت، السبت، في فرنسا، احتجاجًا على ارتفاع كلفة المعيشة، وفق حصيلة مُحدَّثة أعلنتها منظمات عدة شاركت في هذا الحراك الوطني. وأشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى 550 ألف مشارك في أنحاء فرنسا بينهم 110 آلاف في باريس، لافتًا إلى توقيف نحو 400 شخص.
وشهدت ساحة الجمهورية في وسط باريس توترًا بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين، وفقا لمراسلي وكالة الأنباء الفرنسية. ولجأت الشرطة التي انتشر عناصرها بشكل كثيف في عدد من أحياء العاصمة إلى الغاز المسيل للدموع في مواجهة مئات من المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو العناصر.
ومع انطلاق المسيرة، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين عنيفين، وبحلول الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، السبت، أُلقي القبض على 133 شخصا في باريس، وفقا للشرطة. وكانت الكونفدرالية العامة للشغل قد قدّرت عند الساعة الخامسة مساء عدد المشاركين بنحو 500 ألف شخص، لكنها عادت لتتبنى الذي أوردته منظمات شبابية وأحد المواقع التابعة لحركة السترات الصفراء، أي 800 ألف مشارك، استنادا إلى معلومات وردت من مدن كبرى عدة وخصوصا مونبلييه وستراسبورغ وليل وبوردو، ونانت ومرسيليا.
كما دعت المنظمة، الحكومة الفرنسية إلى وقف القمع، وذلك بعد اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن.
وقال الاتحاد في رسالة إن على الحكومة أن توقف قمعها وأن تستجيب فورا للمطالب الاجتماعية، وأشاد بـيوم تعبئة كبير، الأكبر منذ بداية العام الدراسي، مشيرا إلى أنه تم تنظيم 1750 مسيرة أو تظاهرة في جميع أنحاء فرنسا.
وانضم للمظاهرة محتجون من حركة السترات الصفراء، وطلاب مدارس ثانوية وجامعات، إضافة إلى ناشطين في مجال المناخ وغيرها من القطاعات. وقالت السلطات الفرنسية إن 140 احتجاجا شارك فيها 32800 شخص سجلت خارج باريس بحلول منتصف نهار السبت، وألقت بالمسؤولية في الاضطرابات على ما وصفته بـاليسار المتطرف.
في مرسيليا اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية ثاني أكبر مدينة في فرنسا، وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن محتجين ملثمين قاموا بخلع الباب بواسطة حواجز أمنية، ثم دخل عدد منهم إلى المبنى حيث قام أحدهم برسم رمز خاص بالنشطاء الأناركيين على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة.
وهتف أحد المتظاهرين: نحن نقتحم سجن الباستيل، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789. أما في ليون، فقد أضرم محتجون النار في مكتب للسياحة، ووقعت الحادثة في ساحة مركزية، حيث كانت مجموعات من الشبان الملثمين ترمي عناصر الشرطة بمقذوفات وألعاب نارية، فردت عليهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
الغد
