
انطلقت في فرنسا، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، موجة جديدة من احتجاجات الطلاب، في إطار الحراك المطالب بتحسين ظروف التعليم، وسط مخاوف لدى السلطات والمشاركين من اندلاع المزيد من أعمال العنف. وفيما بدأت الاحتجاجات الفرنسية تكتسب بعدا أوروبيا ودوليا أوسع منذ أكثر من أسبوع، ظهرت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ في إحدى ثانويات سان دوني، إحدى ضواحي باريس، دعما للمحتجين.
لا يزال التحرك الطلابي في فرنسا متواصلا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، انطلقت مسيرة في باريس ظهر الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب تجمعات أمام عدد من المؤسسات التعليمية منذ الساعات الأولى من الصباح، فضلًا عن تجمعات شبه يومية في ساحة الجمهورية.
كما يستعد المحتجون ليوم إضراب شامل السبت المقبل، 17 أكتوبر/تشرين الأول، بدعم من النقابات العمالية وحزب “فرنسا الأبية” اليساري. ويذكر أن يوم الخميس الماضي شهد مشاركة أكثر من 70 ألف شخص في تظاهرات طلابية ضمن الحركة التي انطلقت في أواخر أيلول/سبتمبر.
وظهرت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، البالغة من العمر 23 عاما، صباح الثلاثاء برفقة المحتجين. واشتهرت ثونبرغ في سن المراهقة بتنظيم إضرابات مدرسية للمطالبة باتخاذ إجراءات لمواجهة التغير المناخي.
وحضرت ثونبرغ أمام ثانوية بول إيلوار في سان دوني، إحدى أكبر ضواحي باريس، فيما شكل محامون يرتدون أثواب المحاماة سلسلة بشرية لحماية المراهقين، على خلفية اتهامات للشرطة بممارسة العنف بحقهم.
ويأتي ظهور غريتا إلى جانب الطلاب في فرنسا، عقب صدور دعوات إلى إضراب طلابي دولي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بالتزامن مع تحركات تضامنية في كل من إيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورغ.
وفيما تأمل السلطات الفرنسية أن تبدأ الاحتجاجات بالتراجع قبيل عطلة منتصف الفصل الدراسي، المقرر أن تبدأ السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، أشار وزير التربية الوطنية إدوار جيفري إلى أنه “من المتوقع أن تغلق 200 مدرسة، وهو عدد أقل مما سجل الأسبوع الماضي“.
كما رصدت الوزارة، في بيان، “تراجعا” في عدد المدارس الثانوية المغلقة، مشيرة إلى انخفاض العدد من 880 مدرسة الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول، إلى 224 مدرسة الخميس الماضي، ثم إلى 214 مدرسة الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول.
أما اتحاد “أونيون إيتوديانت” الطلابي، فأفاد في بيان بأن “90 في المئة من الكليات الجامعية مغلقة أو محظور دخولها”، فيما أشارت الحكومة إلى اضطرابات طالت 35 في المئة من مؤسسات التعليم العالي.
لكن في المقابل، يرصد المراقبون، وتنقل التقارير، تصريحات للمحتجين تؤكد إصرارهم على مواصلة تحركهم الاحتجاجي.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية، الثلاثاء، أن عدد العاملين فيها الذين أصيبوا جراء الاحتجاجات بلغ 147 شخصا، بعد تسجيل 20 إصابة جديدة الاثنين، بينهم خمسة من مديري المؤسسات التعليمية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن هذه الحصيلة تمثل “ثاني أعلى حصيلة يومية للموظفين المصابين منذ بداية التحرك، بعد تلك المسجلة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول“.
وفيما ندد الطلاب على نطاق واسع بعنف الشرطة، أفادت وزارة العدل بأن السلطات أوقفت أكثر من 6800 شخص خلال الاحتجاجات، معظمهم من القاصرين. من جهتها، فتحت الشرطة تحقيقات داخلية في 24 قضية استخدام العنف ضد المتظاهرين.
مونت كارلو الدولية
