
رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهنّ البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهنّ في بطولة العالم المقررة الأسبوع المقبل في روتردام، على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنه الاتحاد الروسي للعبة الثلاثاء.
واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد “أقوى لاعبات الجمباز” عن البطولة، مستنكراً ما اعتبره “تمييزاً” و”انتهاكاً” لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة. وقال في بيانه: “أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا”، وأضاف “نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني” المقرّرة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر/ تشرين الأول.
وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية، بحسب وكالة فرانس برس. وفي أغسطس/ آب، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا، لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.
ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022 والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.
وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو/ تموز القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028. وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو/ أيار بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشدّدة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعيّن على كل رياضي روسي الخضوع لـ”عدة فحوص” قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.
وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً. وبعد فترة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضين الروس اعتباراً من مارس/ آذار 2023 وفق شروط معينة.
