
قالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، سيليستي ساولو، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، إن ظاهرة النينيو قد تكون غير مسبوقة من حيث قوتها وتتجاوز كل ما شوهد خلال العقود الأربعة الماضية. وأضافت أن ظاهرة النينيو من المتوقع أن تجلب موجة حارة إلى بعض المناطق وتؤدي إلى اضطراب أنماط هطول الأمطار، مما يؤدي إلى جفاف شديد، بينما قد تتسبب في فيضانات وسيول في مناطق أخرى.
وتوقعت ساولو أن ترتفع درجات الحرارة في مياه المحيط الهادئ الاستوائي إلى مستويات قياسية.
وأضافت أن درجات الحرارة في مياه المحيط بالمنطقة لم تسجل هذا الارتفاع على مدار الأربعين عاما الماضية، منذ بدء تسجيل البيانات. وأوضحت ساولو أن ظاهرة النينيو تعتبر قد بدأت عندما ترتفع درجات الحرارة بما لا يقل عن 5ر0 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في بيانها الشهري بشأن المناخ، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، إن «ظاهرة النينيو» هذا العام ستشتد قبل أن تصل إلى ذروتها في ديسمبر/ كانون الأول، ومن شبه المؤكد بنسبة 100 بالمئة أنها ستستمر حتى فبراير/ شباط 2027، مع توقع بأن تتجاوز درجات حرارة سطح البحر الأرقام القياسية.
وأضافت، في بيان صدر مع التحديث الشهري: «تشير تنبؤات المنظمة إلى احتمال شبه مؤكد يقترب من 100 بالمئة بأن ظاهرة النينيو ستستمر حتى فبراير/شباط 2027، وهو ما يجعلها واحدة من أقوى الظواهر المسجلة منذ عام 1950 على الأقل».
وذكرت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، أن درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادي الاستوائي، وهي المنطقة التي تشكل قلب «ظاهرة النينيو»، ستسجل ارتفاعا قياسيا قدره 3.7 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي في الفترة من أكتوبر تشرين الأول إلى ديسمبر كانون الأول.
وأضافت أن اشتداد درجات الحرارة المتوقع أعلى بكثير من الرقم القياسي السابق البالغ 2.6 درجة مئوية الذي سجل في الفترة من نوفمبر شباط 2015 إلى يناير كانون الثاني 2016. وقالت ساولو: «المحيط الذي تستمد منه هذه الظاهرة قوتها أصبح أكثر دفئا من أي وقت مضى، وهو ما يعني ببساطة أن هناك كمية أكبر من الحرارة جاهزة للإطلاق».
