خامنئي يستعرض مستجدات الحرب مع رئيس البرلمان الإيراني

 ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، أن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي اجتمع مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، واستعرضا معا مستجدات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ولم يظهر خامنئي، الذي ذكرت مصادر أنه أصيب بتشوهات في الوجه وإصابات أخرى جراء غارة جوية، علنا أمام الإيرانيين منذ تعيينه الزعيم الأعلى للبلاد في الثامن من مارس/ آذار.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع الصحيفة الأسبوعية «ماكور ريشون» التابعة لتيار الصهيونية الدينية، أن المرشد الإيراني مجتبي خامنئي لا يزال حيًا، معتبرًا أن النظام الإيراني «ضعيف، لكن يجب القضاء عليه». ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر عالية المستوى أخرى داخل البلاد إن خامنئي لا يزال ممسكًا بزمام الأمور ويدير شؤون الدولة من خلف الكواليس لأسباب أمنية، بينما يتعافى من جروح بالغة شوهت مظهره، مع تفويض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى مجموعة من كبار المسؤولين.

لكن مع عدم نشر أي صورة أو تسجيل مصور أو حتى رسالة صوتية له منذ تعيينه تزداد الشكوك وسط الإيرانيين بشأن موقعه داخل إيران، التي يفترض أن تكون كلمة الزعيم هي الكلمة العليا فيها والقول الفصل في شؤونها. وقال أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط في واشنطن: «لم يعد السؤال ما إذا كان مجتبى على قيد الحياة، بل ما إذا كان لا يزال لإيران زعيم أعلى يؤدي مهامه فعليًا».

واقتصرت رسائل خامنئي إلى الشعب الإيراني على عدد محدود من البيانات المكتوبة التي تلاها مذيعون في نشرات الأخبار، كما غاب حتى عن أسبوع مراسم تشييع والده الشهر الماضي. ويعزو مسؤولون كبار ومطلعون آخرون غيابه إلى مخاوف من تعرضه للاغتيال، ويقولون إنه يعقد اجتماعات متكررة مع كبار المسؤولين ويتلقى جميع التقارير الرئيسية ويتخذ القرار النهائي بشأن كل القضايا المهمة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس/آب إنه عقد اجتماعًا استمر 7 ساعات مع خامنئي. وقال أحد أفراد قوات الباسيج في مدينة قم، مركز التعليم الديني في إيران: «نحتاج لأن نسمع صوت قائدنا، أو نرى أي إشارة تدل على أنه يقود البلاد ويتولى زمام الأمور، حتى يمنحنا ذلك مزيدًا من الثقة».

وفي حين قال عضو الباسيج، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مثل هذا الموضوع الحساس، إنه يعتقد أن خامنئي لا يزال يتخذ القرارات الرئيسية، فإن عدم وجود حتى صورة واحدة يضعف الروح المعنوية ولا يصب في مصلحة إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *