
معلومات خاصة تكشف مقراً سرياً جديداً في جرف الصخر جنوبي بغداد.. هناك يجري العمل على شبكة تجمعُ قيادات حوثية وخبراء مسيّرات وفصائل عراقية.. وتحت إشراف ضباط من فيلق القدس الإيراني. الموقع ليس جديداً على هذا النوع من النشاط.. فالمقر الحالي جاء بديلاً لمنشأة استهدفتها غارة أمريكية عام 2024.. لكن الجديد أن الوجود الحوثي أُعيد تنظيمه خلال 2026.. ليصبح جزءاً من بنية عمليات مشتركة لا مجرد محطة للتدريب أو التنسيق.
ولفهم كيف تسير الأمور بدقة.. لا بد من العودة لـ”رأس الخيط”.. جرف الصخر.. مصادر أمنية عراقية تقول إن المقر الجديد أُنشئ داخل مزرعة على الطريق المؤدي إلى منشأة “الحكم” للتصنيع العسكري.. مع توزيع النشاط أيضاً على نقاط أخرى في المسيب.. والهدف: تقليل الاعتماد على موقع واحد يمكن استهدافه.
الأخطر أن الشبكة أوسع من مجرد مقر.. فبحسب المصادر.. تضم عشرات القادة والمستشارين العسكريين والمتخصصين في برمجة المسيّرات.. والأمر يتراوح بين وجود دائم أو زيارات دورية.. فيما تؤمّن ميليشيا “حزب الله” العراقية.. الحماية والدعم اللوجستي لهذه البنية.
جذور وجود ميليشيا الحوثي في العراق تعود إلى ما قبل ذلك.. فقد وثق خبراء الأمم المتحدة تدريب نحو 80 مقاتلاً حوثياً في مركز بمنطقة جرف الصخر.. بينهم قادة من “أولية النصر” المنتشرة في حجة والحديدة.. أما نوع التدريب فشمل تطوير استهداف السفن في البحر الأحمر.. أيضا تحدث التوثيق عن وجود غرف عمليات مشتركة مع الجماعات العراقية المسلحة.
حجم “التشابك” كشفته غارة 2024.. مقتل سبعة حوثيين وأربعة من الميليشيات العراقية داخل موقع واحد أظهر أن التنسيق تجاوز التدريب النظري إلى وجود ميداني مباشر.. قبل أن تبدأ عملية إعادة بناء الشبكة لاحقاً بصورة أكثر توزيعاً.
سقوط نظام بشار الأسد في سوريا أضاف عنصراً جديداً في مجريات التحول.. فبحسب المصادر.. انتقل ممثل الحوثيين السابق في دمشق عبد الملك مرتضى إلى العراق.. وجرى دمج أفراد من الشبكة التي كانت تعمل في سوريا ضمن الهيكل الجديد.
“مفتاح الربط” الأساسي تضعه المصادر في يد “فيلق القدس”.. إذ يشرف الضابط حامد عبد اللهي على التنسيق بين الحوثيين والفصائل العراقية.. فيما يحتفظ الحوثيون في صنعاء بالقرار الاستراتيجي وتتولى الغرفة المشتركة ترتيبات التنفيذ.
وهكذا لم يعد السؤال إن كان للحوثيين وجود في العراق.. بل إلى أي حد تحوّل هذا الوجود إلى ذراع عملياتية إقليمية.. يمكن تشغيلها كلما اتسعت جبهات الصراع خارج اليمن؟
المصدر: موقع إرم نيوز
