
حذر رؤساء أجهزة المخابرات الأوروبية، الأحد 20 سبتمبر/أيلول، من أن روسيا تخطط لاتخاذ إجراءات أكثر حسمًا ضد حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وقال أحدهم إن هجومًا محتملًا قد يحدث في غضون أشهر وليس سنوات، وفق ما أفادت به صحيفة الغارديان.
وتأتي هذه التحذيرات بعد أن صرح رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أمام البرلمان بأن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن روسيا قد تشن هجومًا باستخدام طائرات مسيرة أو صواريخ على أراضي الناتو في الأشهر المقبلة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإثبات أن «المادة 5 نظرية أكثر منها عملية».
وتنص المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو على أن أي هجوم مسلح ضد أي دولة عضو في الحلف يُعتبر هجومًا ضد جميع الأعضاء البالغ عددهم 32 دولة. ولم تُفعَّل هذه المادة طوال تاريخ الحلف سوى مرة واحدة فقط، عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة الأميركية، حين أعلن الحلف أن الهجمات مشمولة بمبدأ الدفاع الجماعي، واتخذت على إثرها إجراءات وعمليات عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهاب.
ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيرات توسك بأنها «سليمة وموثقة جيدًا»، واستدعى، يوم الجمعة، قادة الأحزاب ومرشحي الرئاسة لعام 2027 لعقد اجتماع طارئ في باريس، حيث ناقشوا من بين مواضيع أخرى معلومات استخباراتية عن تهديد متزايد من روسيا.
وفي مقابلات منفصلة مع صحيفة الغارديان خلال الأسبوع الماضي، وفي مواقع مختلفة، ناقش 3 من قادة الاستخبارات الأوروبية وجهات نظرهم حول التهديد المحتمل من موسكو. وقال ميخال كوديلكا، رئيس جهاز الأمن والصناعات الدفاعية التشيكي، إن غزوًا محدود النطاق لأراضي حلف الناتو المتاخمة لروسيا قد يكون جزءًا من خطط الكرملين، إلى جانب تكثيف نشاط الطائرات المسيّرة.
وأضاف: «هذا وارد، وقد يشمل ذلك توغلًا محدودًا، واستفزازات مُفبركة، وحملة تأثير واسعة النطاق». وقال نورموندس ميزفييتس، المدير العام لجهاز الأمن القومي اللاتفي: «لا نرى مؤشرات على هجوم وشيك»، لكنه أقرَّ بوجود دلائل على أن موسكو تُجري استعدادات لاتخاذ إجراءات أكثر حسمًا في أوروبا.
الغد
