
بدأت السلطات الصحية حول العالم سباقًا محمومًا لتتبع ركاب سفينة الرحلات MV Hondius، بعد تفشي فيروس “هانتا” القاتل على متنها، في حادثة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا رغم محاولات التهدئة الرسمية. أسفر التفشي عن وفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين بحالات خطيرة، فيما غادر بعض الركاب السفينة قبل اكتشاف المرض، ما دفع السلطات لإطلاق حملة تعقب دولية. ومن المنتظر إعادة أكثر من 20 بريطانيًا إلى بلادهم مع فرض حجر صحي قد يصل إلى 8 أسابيع.
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع “لا يشبه بداية جائحة كورونا”، مشددة على أن فيروس هانتا مرض خطير لكنه محدود الانتشار، وأن معظم الناس لن يتعرضوا له. وينتقل فيروس هانتا عبر القوارض، حيث يفرز في البول والفضلات واللعاب، ويمكن أن ينتقل للإنسان عبر الاستنشاق أو الطعام الملوث أو حتى الخدوش والعضّات. ويرجح أن مصدر التفشي هو نوع من الفئران في أمريكا الجنوبية.
تبدأ الأعراض بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وتشمل الحمى وآلام الجسم والغثيان، وهي أعراض عامة يصعب تمييزها. لكن في الحالات المتقدمة قد يتحول المرض إلى:
- فشل تنفسي حاد (متلازمة الرئة)
- أو فشل كلوي ونزيف داخلي
يؤكد خبراء أن انتقال الفيروس بين البشر “ضعيف جدًا”، ويحدث غالبًا في حالات التلامس الطويل داخل أماكن مغلقة، مثل المنازل أو الكبائن المشتركة، ما يجعل الإصابة في الأماكن العامة – مثل بوفيه السفينة – احتمالًا ضئيلًا للغاية.
تتراوح نسبة الوفيات بين 15% في أوروبا وآسيا، وقد تصل إلى 50% في الأمريكيتين، وهو ما يثير القلق بشأن السلالة المرتبطة بهذه الحادثة.
خبراء السفر ينصحون بعدم إلغاء الرحلات، مؤكدين أن الخطر لا يزال محدودًا، وأن احتمال تأثر السفر بعوامل أخرى مثل الطقس أكبر من خطر الإصابة بالفيروس.
ولا يوجد علاج دوائي معتمد لفيروس هانتا، ويقتصر التعامل على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين أو أجهزة التنفس، مع استخدام أدوية مضادة للفيروسات في بعض الحالات بشكل تجريبي.
علماء أن زيادة الاحتكاك بين البشر والحيوانات، إلى جانب السفر العالمي الكثيف، يعزز فرص ظهور أمراض جديدة، لكنهم يؤكدون أن تحول “هانتا” إلى جائحة أمر غير مرجح.
