ليبيا تطالب ساركوزي بملايين اليوروهات كتعويضات وتلاحقه قضائيا

طلب أحد محامي السلطات الليبية من محكمة الاستئناف الحكم بتعويضات مادية تتجاوز 4.99 ملايين يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو كتعويضات معنوية، معتبرًا أن ذلك يأتي اعترافًا بـ”الضرر الذي لحق بالشعب الليبي، الذي عانى 42 عامًا تحت حكم معمر القذافي الاستبدادي“. وتتعلق الأضرار المادية بتحويلين ماليين أجراهما جهاز الخزانة والمخابرات الليبية في يناير ونوفمبر عام 2006 إلى حساب الوسيط الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين.

وتعتقد النيابة العامة أن هذه الأموال كانت أموالًا عامة جرى اختلاسها بهدف تمويل حملة ساركوزي الرئاسية سرًا، في إطار ما وصفته بـ”اتفاق فساد“. وكان القضاء قد حكم ابتدائيًا على ساركوزي بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر، فيما يواصل الرئيس الفرنسي الأسبق نفي وجود أي اتفاق فساد أو حصول حملته الانتخابية على تمويل غير قانوني، مؤكدًا أن التحقيقات لم تكشف أي أثر لأموال ليبية ضمن حسابات حملته.

وبدأت قضية التمويل الليبي المزعوم بالظهور إلى العلن عام 2012، خلال التحضير للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بين ساركوزي ومرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند. حين كشف موقع “ميديابارت” الفرنسي عن وثيقة منسوبة إلى المخابرات الليبية، تعود إلى ديسمبر عام 2006، تتحدث عن تعهد القذافي بتقديم 50 مليون يورو لتمويل حملة ساركوزي، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الداخلية.

كما ازدادت الاتهامات قوة بعد تصريحات أدلى بها سيف الإسلام القذافي عام 2011، تحدث فيها عن دعم مالي ليبي للحملة الانتخابية لساركوزي، مطالبًا بإعادة تلك الأموال. وفي عام 2018 وجّه القضاء الفرنسي إلى ساركوزي اتهامات رسمية شملت الفساد السلبي، وإخفاء اختلاس أموال عامة، إلى جانب التمويل غير المشروع للحملات الانتخابية ليتم بعدها صدور الحكم بالسجن بحقه عام 2025 بالإضافة إلى محاكمة عدد من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال والوسطاء المرتبطين بالقضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *