إسرائيل تعتقل نشطاء “أسطول الصمود” وتنقلهم لأراضيها للتحقيق معهم

أعلنت إسرائيل السبت أنها نقلت اثنين من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” من أجل غزة إلى أراضيها لاستجوابهما، بعدما اعترض جيشها سفن الأسطول الخميس قبالة سواحل اليونان، في عملية أوقعت اعتقال نحو 175 ناشطاً وفق الرواية الإسرائيلية واتهامات المنظمين بـ”خطف” 211 شخصاً. وتزامنت العملية مع إدانة فلسطينية ودولية، في وقت اتهمت واشنطن الأسطول بأنه “مبادرة موالية لحماس” تهدف إلى تقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب.

أعلنت إسرائيل السبت أنها نقلت اثنين من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” من أجل غزة إلى أراضيها لاستجوابهما، بعدما اعترض جيشها سفن الأسطول الخميس قبالة سواحل اليونان.وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المدمر، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس. وقالت إسرائيل إنها اعتقلت حوالي 175 ناشطاً من الأسطول، لكن المنظمين اتهموها بـ”خطف” 211 شخصاً.

ذكرت الخارجية الإسرائيلية عبر منصة إكس أن الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا باتا في إسرائيل و”سيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون”. وأضافت أن الناشطين ينتميان إلى “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في يناير/كانون الثاني. واتهمت واشنطن المؤتمر بـ”العمل سراً لصالح” حركة حماس الفلسطينية.وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” أدى دوراً في تنظيم جهود أخرى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة. 

دعمت الولايات المتحدةالسلطات الإسرائيلية بشأن اعتراض السفن، واصفة آخر أسطول بأنه “استعراض سياسي”. اعتبرت الخارجية الأمريكية في بيان الخميس أن الأسطول “مبادرة موالية لحركة حماس وجهد عكسي وبلا أساس لتقويض خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب”.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك “أحد قادةالمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، متهمة أفيلا بالارتباط به إضافة للاشتباه في “تورطه في أنشطة غير قانونية”. وأضافت الوزارة “سيتلقى كلاهما زيارة قنصلية من ممثلي بلديهما في إسرائيل“.

تياغو أفيلا هو أحد منظمي “أسطول الصمود” الأول الذي حاول إيصال مساعدات إلى غزة العام الماضي، وقد اعترضته القوات الإسرائيلية أيضاً. وتسيطر إسرائيلعلى جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه حصاراً منذ العام 2007.

منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حركة حماسعلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعاني القطاع الفلسطيني نقصاً في الإمدادات الحيوية، حتى أن إسرائيل قطعت عنه المساعدات تماماً في بعض الفترات.

وقال منظمو الأسطول الأخير إن عملية الاعتراض الإسرائيلية جرت على بعد أكثر من ألف كيلومتر من غزة، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي حطّم معداتهم ونصب لهم “فخ موت مدبّراً في البحر”. ونزل عشرات من النشطاء الجمعة في جزيرة كريت اليونانية بعد اعتراض سفنهم، بحسب صحافي من وكالة الأنباء الفرنسية.

نشر المنظمون صوراً على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر ناشطين اثنين مصابين بكدمات على وجهيهما، بينما قال أحد المشاركين في مقطع فيديو إن القوات الإسرائيلية “عنّفتهم… عدة مرات”.

دانت حماس عملية الاعتراض، قائلة إن النشطاء تعرضوا للإساءة والاعتداء. ودعت الحركة المنظمات الحقوقية إلى ملاحقة السلطات الإسرائيلية قانونياً “لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد أسطول الصمود، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”. كما أشادت حماس “بالنشطاء الدوليين لإصرارهم على مواصلة جهودهم الإنسانية لكسر الحصار عن قطاع غزة، رغم التهديدات وإجراءات الترهيب التي يمارسها العدو الصهيوني”.

في صيف وخريف العام 2025، استقطبت الرحلة الأولى لـ”أسطول الصمود العالمي” عبر البحر المتوسط في اتجاه غزة اهتماماً عالمياً واسعاً. اعترضت إسرائيل حينها قوارب الأسطول قبالة السواحل المصرية وساحل قطاع غزة مطلع أكتوبر/تشرين الأول. واعتقلت نشطاءه قبل أن ترحّلهم.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *