بداية أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية الارثوذكسية

بدأ أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الأحد 5 أبريل 2026، عقب انتهاء صلوات أحد الشعانين، ليُعلن انطلاق أقدس وأهم أسبوع في السنة الكنسية لدى الأقباط، وسط أجواء روحانية مميزة تمتلئ بالصلاة والتأمل. ويمثل أسبوع الآلام المرحلة السابعة من الصوم الكبير، حيث يتفرغ فيه الأقباط للعبادة وحضور صلوات البصخة المقدسة بشكل يومي داخل الكنائس.

تبدأ الكنيسة القبطية اليوم أول أيام أسبوع الآلام بصلوات البصخة، والتي تُقام صباحًا ومساءً، وتشمل قراءات من الكتاب المقدس وتراتيل خاصة تعكس أحداث هذه الفترة المقدسة. ويحرص الأقباط خلال أسبوع الآلام على حضور هذه الصلوات يوميًا، باعتبارها من أهم الطقوس التي تُجسد رحلة الآلام حتى الوصول إلى عيد القيامة المجيد.

يرتبط أسبوع الآلام بمصطلح “البصخة”، وهي كلمة أرامية انتقلت إلى عدة لغات بنفس النطق، حيث تُعرف في القبطية واليونانية باسم “Pascha”، وفي العربية الفصح”، وفي الإنجليزية  Passover  ولا تعني الكلمة “الآلام” كما يعتقد البعض، بل تشير إلى العبور أو الفصح، وهو ما يعكس البعد الروحي المرتبط بالخلاص.

تتميز طقوس أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية بالخشوع والرمزية، حيث ترتدي الكنائس اللون الأسود تعبيرًا عن الحزن، ويتم تغطية المنجلية – حامل الإنجيل – بستار أسود. كما تُوشح أعمدة الكنائس بالأقمشة السوداء، وتوضع صور للسيد المسيح في مراحل الآلام، سواء مكللًا بالشوك أو مصلوبًا أو في صلاة بجبل جثيماني، مع إضاءة قنديل أو شمعة أمامها. وتُعد هذه الطقوس جزءًا أصيلًا من تقاليد أسبوع الآلام التي توارثتها الكنيسة عبر قرون طويلة.

يعكس أسبوع الآلام حالة روحية خاصة لدى الأقباط، حيث يتحول إلى فترة تأمل عميق وإعادة ترتيب الأولويات، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية، ما يمنحه طابعًا فريدًا داخل المجتمع. كما يُعد هذا الأسبوع فرصة لتعزيز القيم الروحية والإنسانية، من خلال المشاركة الجماعية في الصلوات.

يُعتبر أسبوع الآلام من أهم الفترات في التقويم القبطي، حيث يبدأ بأحد الشعانين وينتهي بعيد القيامة المجيد، ويشمل أيامًا محورية مثل خميس العهد والجمعة العظيمة وسبت النور. ويحرص الأقباط خلال هذه الفترة على الصوم الكامل وحضور الصلوات، لما لها من أهمية روحية كبيرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *