
كشفت تقارير أميركية عن نجاح عملية بحث وإنقاذ معقدة نفذتها قوات خاصة داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت عن استعادة الطيار الثاني لمقاتلة من طراز F-15 أُسقطت جنوب غربي إيران، بعد عملية استمرت نحو 36 ساعة.
ويرى مراقبون أن العملية تعكس مستوى عالياً من الجاهزية العملياتية للجيش الأميركي، خاصة في بيئات معادية ومعقدة جغرافياً وأمنياً.
بحسب مسؤولين أميركيين، نُفذت العملية عبر وحدات كوماندوز متخصصة، بدعم جوي مكثف، شمل ضربات استهدفت قوات إيرانية لمنعها من الوصول إلى موقع الطاقم. ويشير محللون إلى أن استخدام القوة الجوية بالتوازي مع انتشار قوات خاصة داخل إيران يعكس حساسية المهمة، ومحاولة فرض تفوق ميداني مؤقت لضمان نجاحها.
استغرقت عملية إنقاذ الطيار الأول ساعات، فيما احتاج تحديد موقع الفرد الثاني أكثر من يوم، وسط تحركات إيرانية موازية للوصول إلى الموقع.
ويرى خبراء أن هذا السباق يعكس أحد أكثر السيناريوهات تعقيدًا التي تواجه الجيوش، حيث يتحول الطيارون المعزولون إلى هدف مباشر لقوات الخصم.
ويرى محللون أن هذا التطور يسلط الضوء على مستوى المخاطر المرتفع الذي رافق العملية، واحتمال انزلاقها إلى مواجهة أوسع في حال تصاعد الاشتباك من جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية بأنها من بين “الأجرأ” في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى مشاركة عشرات الطائرات المسلحة في تنفيذها
كما أكد أن الطيارين باتا في أمان، مشددًا على أن بلاده “لن تتخلى عن أي جندي”، في رسالة تعكس البعد المعنوي والسياسي لمثل هذه العمليات. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى تعزيز صورة الردع الأميركي، وإبراز التفوق العسكري في سياق المواجهة مع إيران. وتعكس العملية أيضاً أهمية البرامج التدريبية التي يخضع لها الطيارون الأميركيون، والمعروفة بمبادئ “البقاء، التهرب، المقاومة، والهروب”.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه التدريبات تركز على قدرة الطيار على التخفي، وتجنب الأسر، والتواصل مع قوات الإنقاذ، إلى حين الوصول إليه. كما يحمل الطيارون معدات نجاة تشمل وسائل اتصال ومؤن أساسية، ما يزيد فرص صمودهم في بيئات معادية، رغم التحديات المرتبطة بالتضاريس ونقص الإمدادات.
يرى محللون أن نجاح العملية لا يقتصر على بعدها العسكري، بل يحمل رسائل أوسع تتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات دقيقة داخل عمق الخصم. كما تعكس العملية، بحسب تقديرات، تداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في إدارة الصراع، حيث تتحول مهام الإنقاذ إلى أدوات لإظهار القوة والجاهزية في لحظات التوتر الإقليمي.
