
كانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت الرئيس الأسبق، في سبتمبر / أيلول 2025، بتشكيل مجموعة إجرامية وارتكاب عمليات “فساد على أعلى المستويات” … “ذات أهمية استثنائية”، وحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة خمس سنوات مع النفاذ، مع احتجازه فور صدور الحكم، مما أدى، في ذلك التاريخ، لدخوله إلى السجن لمدة ثلاثة أسابيع، حتى تم استئناف الحكم، ثم تم وضعه تحت الرقابة القضائية.
الاتهام الرئيسي في هذه القضية يتعلق بتلقي نيكولا ساركوزي لتمويل غير معلن من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال حملته الرئاسية عام 2007، والتي انتهت بانتصاره واحتلاله لمنصب الرئاسة في فرنسا، ولكن ساركوزي ينفي حصوله على هذا التمويل.
وفي تفاصيل القضية، كانت محكمة ابتدائية قد برأت الرئيس الأسبق من ثلاث من التهم الأربعة التي يحاكم عليها، نظرا لأن استنتاج القضاة هو التمويل الليبي للحملة الرئاسية لم يثبت بالدليل القاطع، بالرغم من وجود حوالات مالية موثقة بقيمة 6.5 ملايين يورو، من ليبيا في يناير / كانون الثاني ونوفمبر / تشرين الثاني 2006، إلا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الأموال دخلت إلى صناديق الحملة الانتخابية.
ولكن المحكمة رأت أن ساركوزي سمح لاثنين من أقرب معاونيه، كلود غيان وبريس أورتوفو، بالاتصال مع السلطات الليبية بهذا الشأن، وأنهما عقدا، بالفعل، اجتماعات سرية في ليبيا في نهاية عام 2005 مع شخصية مقربة من القذافي ومطلوبة من القضاء الفرنسي.
يذكر أن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي صدرت بحقه أحكام نهائية في قضيّتين أخريين تُعرفان إعلاميا بـ”بيسموت” و”بيغماليون” على خلفية فساد وتمويل غير مشروع للحملة الانتخابية.
وتستمر جلسات الاستئناف حتى الثالث من يونيو/حزيران، ويمثل أمام المحكمة في إطارها تسعة متهمين آخرون.
