
تزامنا مع توغل الجيش الإسرائيلي في مناطق جديدة من جنوب لبنان، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الاثنين 16 مارس/آذار أن اللبنانيين الذين نزحوا لن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم حتى يتم “ضمان الأمان للمواطنين الإسرائيليين القاطنين قرب الحدود”.
وقال كاتس لكبار القادة العسكريين، وفقا لبيان صادر عن مكتبه، إن “مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين أخلوا ويخلون منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال“.
ويأتي هذا التصريح في وقت قال فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، في إفادة صحفية إن الجنود الإسرائيليين موجودون في “مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها أمس”، وذلك في إطار أحدث عملية برية للجيش الإسرائيلي، والتي وصفها بأنها “محدودة وموجهة”، وسط رفض تحديد مدى التوغل الإسرائيلي داخل لبنان أو ما إذا كانت القوات ستتمركز في مواقع جديدة.
وكان مراسل مونت كارلو في القدس قد نقل معلومات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يعمق عملياته البرية، على ما يبدو بهدف السيطرة على نقاط إضافية باتجاه نهر الليطاني، لإبعاد المستوطنات الحدودية عن مدى صواريخ كورنيت المضادة للدروع، والتي يصل مداها إلى نحو سبعة كيلومترات.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع تجاوز عدد النازحين من جنوب البلاد والعاصمة بيروت 830 ألفا، يعيش معظمهم في خيام مؤقتة داخل الساحات العامة والحدائق، معرضين للبرد والجوع ونقص الغذاء والدواء.
وكان الجيش الإسرائيلي، الذي سيطر على خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر /تشرين الثاني 2024، أرسل قوات إضافية إلى لبنان بعدما أطلقت الجماعة وابلا من الصواريخ في الثاني من مارس/آذار مما جر لبنان إلى حرب إقليمية متفاقمة.
من جهته، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل إلى التفاوض المباشر في خطوة وصفت بغير المسبوقة، غير أن تل أبيب لم تبد تجاوبا، مقررة المضي قدما في حربها الدامية على البلاد.
