هل يقلب دفاع متهم أتوبيس المقطم الطاولة في جلسة 10 مارس

مع اقتراب عقارب الساعة من موعد الحسم في العاشر من مارس الجاري، تتجه الأنظار صوب قاعة المحكمة لتسطير فصل جديد في القضية التي شغلت الرأي العام والمعروفة إعلامياً بـ “تحرش أتوبيس المقطم”. وبينما استقر في أذهان الكثيرين تفاصيل مقاطع الفيديو المتداولة، فجّر المحامي خالد رزق، دفاع المتهم، سلسلة من المفاجآت القانونية التي قد تعيد رسم خريطة القضية من جديد، متمسكاً ببراءة موكله ومشككاً في اتساق رواية الشاكية.

في تصريحات خاصة ومثيرة، كشف الدفاع عن وجود خلفية سابقة للواقعة، مشيراً إلى أن الشاكية وجهت لموكله عبارة تهديد صريحة قبل أسبوع من واقعة الأتوبيس، نصها: «أنا هوريك… دي هتعمل فيك إيه». اعتبر رزق أن هذه العبارة تمثل “حجر الزاوية” في دفوعه، ملمحاً إلى احتمالية وجود نية مبيتة للزج بموكله في أزمة قانونية، وهو ما وصفه بـ”السرديات المفاجئة” التي يحتفظ بتفاصيلها لمرافعة المحكمة.

وزاد الدفاع من حدة تشكيكه بالإشارة إلى تناقض في أقوال الشاكية؛ حيث ادعت تعرضها للتحرش مرتين أمام المارة في الشارع قبل واقعة الأتوبيس بأسبوع دون أن يتدخل أحد لنجدتها، وهو أمر وصفه المحامي بالمستبعد والمليء بعلامات الاستفهام التي تستوجب التوقف أمامها طويلاً.

وعلى الصعيد الفني والأمني، كشف المحامي خالد رزق عن تفاصيل وردت في أوراق القضية والتحريات، حيث نفت الأخيرة ما تردد حول قيام المتهم بالتعدي على الشاكية بـ”سيخ حديدي” أو رشقها بالحجارة قبل واقعة الأتوبيس بأسبوع. وأوضح الدفاع أن التحريات تحفظت فقط على تأييد رواية “المعاكسة اللفظيةالسابقة، دون وجود قرائن مادية تدعمها.

وشدد رزق على قاعدة قانونية ذهبية، وهي أن “التحريات قرينة وليست دليلاً قاطعاً”، مؤكداً خلو الأوراق من أي دليل مادي ملموس يدين موكله، وهو ما يجعله متمسكاً بالبراءة الكاملة. كما أوضح أن الحكم الغيابي الصادر سابقاً ليس إدانة نهائية، بل هو إجراء تحفظي يسقط قانوناً بمجرد حضور المتهم وإعادة إجراءات المحاكمة.

الواقعة التي بدأت بمقطع فيديو نشرته موظفة من السويس تتهم فيه عاملاً من الدقهلية بالتحرش بها وتتبعها داخل أتوبيس نقل عام بالمقطم، شهدت تطوراً إجرائياً مهماً بقرار النيابة العامة إخلاء سبيل المتهم بكفالة 1000 جنيه. وجاء هذا القرار مع استمرار التحقيقات وسماع أقوال “شاهد نفي”، وهو ما يعزز موقف الدفاع الذي ينتظر إنهاء الإجراءات الإدارية لخروج موكله.

واختتم الدفاع تصريحاته بالتأكيد على جاهزيته التامة لجلسة المحاكمة المقبلة، مطالباً بتطبيق نص المادة 306 مكرر (أ/1) من قانون العقوبات، ومرحباً بضم أي زميل يقتنع ببراءة المتهم، في قضية يبدو أن كلمتها الأخيرة لن تقال إلا خلف منصة القضاء وبعد فحص دقيق لكل ثانية في الفيديوهات وكل كلمة في محاضر التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *