
قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تنتصر في حربها ضد إيران، وإن الجيش الأميركي قادر على القتال طالما دعت الحاجة. وأضاف هيجسيث خلال مؤتمر صحافي: “تتمتع دفاعاتنا الجوية، وكذلك دفاعات حلفائنا، بقدرة كبيرة على المناورة، بإمكاننا مواصلة هذا القتال بسهولة طالما دعت الحاجة”، متوقعاً أن تسيطر الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل بشكل كامل على الأجواء الإيرانية في أقل من أسبوع.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقق في ضربة أسفرت عن سقوط أكثر من 100 شخص في مدرسة ابتدائية للبنات جنوب إيران، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وأضاف: “كل ما أعرفه، وكل ما يمكنني قوله، هو أننا نحقق في ذلك“.
وأشارت تقارير إلى سقوط أكثر من 160 طفلة إثر قصف طال مدرسة الشجرة الطيبة للبنات جنوب إيران يوم السبت الماضي، في أول أيام الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. والاثنين، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن القوات الأميركية “لم تكن لتستهدف مدرسة عمداً“.
ولفت وزير الحرب الأميركي إلى أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، مؤكداً بذلك تقارير إعلامية تطرقت للعملية في وقت سابق. وكان وزير الخارجية السريلانكي فيجيتا هيراث، قال أمام البرلمان في وقت سابق إن 180 شخصاً كانوا على متن السفينة الإيرانية، التي عرّفها بأنها “آيريس دينا“.
ووفقاً لموقع المناورات البحرية، فقد أُدرجت سفينة تحمل اسم “آيريس دينا” ضمن المشاركين في مناورات بحرية أُجريت في خليج البنجال في الفترة من 18 إلى 25 فبراير. ونقل التلفزيون المحلي عن مسؤول سريلانكي قوله إن السفينة كانت عائدة إلى إيران من ميناء في شرق الهند.
وقال المتحدث باسم البحرية السريلانكية بوديكا سامباث، إنه تم انتشال جثامين من البحر في منطقة الحادث، فيما أنقذت البحرية السريلانكية 32 شخصاً، ويتلقون العلاج في مستشفى بمدينة جالي الساحلية الجنوبية. وأضاف أن البحرية تلقت نداء استغاثة من سفينة إيرانية، وأبلغت القوات الجوية السريلانكية، وباشرا معاً عملية بحث وإنقاذ.
ولفت سامباث إلى أن قوارب الإنقاذ التي وصلت إلى الموقع لم ترَ السفينة، ولم تلاحظ سوى بقعة زيت، مضيفاً أن الحادث وقع خارج المياه الإقليمية السريلانكية، لكنها لا تزال ملتزمة بتقديم الدعم. وأوضح أن القوات السريلانكية تُركز جهودها على إنقاذ الأرواح على متن السفينة الإيرانية، وستُجري تحقيقاً في سبب الحادث لاحقاً.
وأضاف أن القوات السريلانكية لم ترصد أي سفينة أو طائرة أخرى في منطقة الحادث.
وتابع: “نأمل أن نتمكن من إنقاذ المزيد من الأشخاص، وسنواصل العمليات حتى نتأكد من الأمر“.
“المادة الخامسة“
من جهة أخرى، قال وزير الحرب الأميركي إن من غير المنطقي أن يؤدي تدمير حلف شمال الأطلسي (الناتو) لصاروخ باليستي تم إطلاقه من إيران باتجاه المجال الجوي التركي إلى تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف والمتعلقة بالدفاع المشترك.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزارة الدفاع التركية إن الدفاعات الجوية لحلف الناتو وأنظمة الدفاع من الصواريخ في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخاً باليستيا أطلق من إيران متجهاً نحو المجال الجوي التركي بعد أن عبر فوق سوريا والعراق.
وأضافت الدفاع التركية: “نطلب من كل الأطراف الامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من تصعيد الصراع في المنطقة، لافتة إلى أنها ستواصل التشاور مع حلف شمال الأطلسي والحلفاء الآخرين”، مشيرة إلى أن الواقعة لم تسفر عن سقوط ضحايا أو جرحى.
وقالت أنقرة إن حطام صاروخ الدفاع الجوي الذي اعترض الصاروخ الباليستي سقط في منطقة دورتيول في إقليم هطاي جنوب شرق تركيا.
