الهند في مرمى نيران حرب إيران.. مخاطر اقتصادية كبيرة تلوح في الأفق

قال تقرير نشره موقع “فايننشال إكسبريس” إنه مع التصعيد في إيران وتجدد تهديدات الحوثيين، يواجه المصدّرون الهنود اضطرابات جسيمة.  وأوضح التقرير أن شركات الشحن العملاقة مثل ميرسك، التي كانت قد استأنفت عبوراً محدوداً عبر البحر الأحمر الشهر الماضي، بدأت تعيد توجيه مساراتها عبر محور رأس الرجاء الصالح مما يؤثر على 50% من صادرات الهند.

ونقل التقرير عن رئيس اتحاد منظمات المصدّرين الهنود “إس سي رالهان” إنه يجري الآن تعديل مسارات الطيران، حيث تواجه التجارة البحرية عبر البحر الأحمر والمضائق الخليجية الرئيسية حالة متزايدة من عدم اليقين. وإذا طال أمد تحويل المسارات، فقد تضطر الشحنات بشكل متزايد إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، مما يضيف ما يُقدّر بـ15 إلى 20 يوماً إلى زمن العبور إلى أوروبا والولايات المتحدة.

ووفقا للمسؤول الهندي، فإن ذلك سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الشحن وإطالة سلاسل الإمداد. إضافةً إلى ذلك، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية يؤدي عادةً إلى زيادة أقساط التأمين البحري، ما يضيف أعباءً إضافية على تكاليف المعاملات بالنسبة للمصدّرين. وأضاف: قد يفرض اضطراب طويل الأمد أيضاً ضغوطاً تصاعدية على أسعار الطاقة العالمية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على تكاليف المدخلات واستقرار العملات، بما في ذلك الضغط على الروبية

وأشار المسؤول الهندي إلى أنه رغم إظهار المصدّرين الهنود قدرة على التكيّف مع الاضطرابات السابقة، فإن استمرار حالة عدم الاستقرار في هذه الممرات التجارية الحيوية يستدعي مراقبة دقيقة ودعماً سياسياً مدروساً للحفاظ على القدرة التنافسية.

ويظل ممر البحر الأحمر الشريان الرئيسي لتجارة الهند مع أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة وشمال أفريقيا. إذ يمر عبر هذا المسار نحو 50% من إجمالي صادرات الهند، بما في ذلك قطاعات عالية القيمة مثل المنسوجات والكيماويات والسلع الرأسمالية. كما أن نحو 30% من واردات الهند – بما في ذلك واردات الوقود الأحفوري الرئيسية – تعبر أيضاً عبر البحر الأحمر.

من ناحية أخرى، نشر موقع Outlook Traveller تقريرًا يشرح تداعيات التصعيد بين إسرائيل وإيران على الهند، خصوصًا فيما يتعلق بالرحلات الجوية والسياحة وأسعار النفط. وأوضح التقرير أن التوترات العسكرية المتبادلة أدت إلى اضطرابات في المجال الجوي بعدة دول في غرب آسيا، ما انعكس مباشرة على حركة الطيران الدولية.

ويُعدّ المجال الجوي الخليجي ممرًا حيويًا للرحلات الهندية المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. ومع إغلاق بعض المسارات أو اعتبارها عالية المخاطر، اضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها عبر مسارات أطول، الأمر الذي يزيد من مدة الرحلات واستهلاك الوقود ويرفع تكاليف التشغيل.

وانعكس هذا الوضع بدوره على المسافرين، إذ قد يواجهون تأخيرات أو إلغاءات أو ارتفاعًا تدريجيًا في أسعار التذاكر. كما أن الرحلات التي تعتمد على مراكز عبور رئيسية تصبح أكثر عرضة للتأثر في حال استمرار القيود أو التوترات الأمنية في المنطقة.

أما قطاع السياحة، فقد يتأثر بحالة عدم اليقين، حيث يميل المسافرون إلى تأجيل خططهم في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية. ويؤدي ذلك إلى تباطؤ محتمل في الحجوزات الدولية، سواء للسفر الترفيهي أو رحلات الأعمال، خاصة إذا استمرت التغييرات المفاجئة في جداول الطيران.

وعلى صعيد الطاقة، يشير التقرير إلى أن أي تصعيد في الشرق الأوسط غالبًا ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بسبب المخاوف بشأن الإمدادات. وبالنسبة للهند، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، فإن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود، ما يضغط على قطاع الطيران والاقتصاد عمومًا إذا طال أمد الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *