مصير صلاح مع ليفربول يقترب من الفصل الأخير

تتصاعد التكهنات يومًا بعد يوم حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي، في ظل تقارير متواترة ترجح بشكل متزايد أن الصيف المقبل سيشهد نهاية إحدى أعظم الشراكات في تاريخ الكرة الإنجليزية. ويرتبط محمد صلاح مع ليفربول بعقد حتى صيف 2027، بعدما مدد تعاقده لموسمين إضافيين خلال فترة شهدت العديد من التكهنات حول رحيل نجم منتخب مصر في الصيف الماضي.

وكشفت شبكة “بي بي سي” البريطانية، في تقرير، السبت 28 فبراير 2026، أن ثاني هدافي ليفربول في تاريخه يقترب بجدية من مغادرة الأنفيلد بنهاية الموسم الجاري. وأكدت الشبكة أن أندية دوري المحترفين السعودي والدوري الأمريكي لكرة القدم تترقب تطورات الموقف لاستغلال أي فرصة سانحة لضم محمد صلاح.

وكانت أندية سعودية، تقدمت بعروض تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني خلال يناير الماضي، في مؤشر واضح على الاهتمام الكبير باللاعب دوليًا. وتسعى إدارة ليفربول جاهدة لتفادي خسارة نجمها الأول دون مقابل مالي، مما يجعل التوصل إلى صفقة رضائية الهاجس الأبرز خلال الأشهر المقبلة.

لا يمكن فهم المشهد الراهن بمعزل عن الأزمة الحادة التي اندلعت في ديسمبر الماضي بين صلاح والمدير الفني الهولندي آرني سلوت، حين جلس قائد المنتخب المصري على مقاعد البدلاء للمباراة الثالثة تواليًا، ليخرج بعدها عن صمته في تصريحات مدوية نادرًا ما يقدم عليها نجم بهذا الحجم.

أعلن صلاح صراحة أنه يشعر بتخلي النادي عنه، وأن ثمة أطرافًا تسعى لإلقاء المسؤولية عليه، مشيرًا إلى وعود أطلقتها الإدارة في الصيف لم تترجم على أرض الواقع. وأضاف أن علاقته بمدربه، التي بدأت على نحو جيد، انقطعت فجأة دون أن يعرف السبب الحقيقي وراء ذلك. جاءت هذه التصريحات قبيل توجهه لخوض بطولة كأس أمم إفريقيا، مما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن مباراته الأخيرة بقميص ليفربول ربما تكون قد لعبت.

وأخذ المشهد منحنى مختلفًا بعد عودة صلاح من البطولة القارية؛ إذ عاد اللاعب إلى التشكيل الأساسي بانتظام، مسجلًا 3 تمريرات حاسمة في آخر 5 مباريات بالدوري الإنجليزي، فضلًا عن هدف وصناعة آخر في مواجهة برايتون ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأسهمت هذه العودة اللافتة في تليين لهجة سلوت، الذي بادر إلى الإشادة بمجهود لاعبه الدفاعي والتزامه العالي، معربًا عن أن المعايير الاستثنائية التي يضعها صلاح لنفسه هي أكبر دليل على عظمته، إذ تجعل الجماهير تستغرب غيابه عن التهديف لمباريات عدة.

مع اكتناف الغموض لخطط ليفربول في إعادة بناء فريقه في مرحلة ما بعد اضطرابات الموسم الحالي، يبدو أن مصير صلاح سيتحدد في نهاية المطاف بناء على عاملين محوريين: قدرة الأندية الراغبة في ضمه على تلبية متطلباته المالية الشخصية المرتفعة، ومدى استعداد ليفربول للتفاوض بشروط مرضية.

وعلى الرغم من الاستقرار الذي يحظى به محمد صلاح في إنجلترا والمكانة الرفيعة التي يتبوأها في قلوب الجماهير، يبقى الصيف القادم المحطة الفاصلة التي ستحدد ما إذا كانت صفحة الفرعون في أنفيلد قد طويت إلى الأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *