فرنسا: من هي كاترين بيغار وزيرة الثقافة الجديدة؟

انضم أربعة وزراء جدد إلى الحكومة الفرنسية، وفقا لما أعلن قصر الإليزيه في بيان الخميس. في هذا السياق، عينت كاترين بيغار، مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيرة للثقافة خلفا لرشيدة داتي، فيما اختير جان-ديدييه بيرجيه وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية. كما تعود صابرينا أغريستي-روباش إلى التشكيلة الحكومية، هذه المرة بصفتها وزيرة مكلفة بالتعليم والتكوين المهني والتدريب. أما النائبة عن إقليم إيزير، كامي غايار-مينييه، فتم تعيينها وزيرة مكلّفة بالاستقلالية وشؤون الأشخاص في وضعية إعاقة

وزيرة الثقافة الفرنسية الجديدة كاثرين بيغارد، خلال افتتاح “هامو دو لا رين” (قرية الملكة) للجمهور في قصر فرساي خارج باريس، يوم الجمعة 4 مايو 2018. © أسوشييتد برس  أعلن قصر الإليزيه، الخميس، في بيان رسمي، دخول أربعة وزراء جدد إلى التشكيلة الحكومية، من بينهم كاترين بيغار، المستشارة الثقافية للرئيس إيمانويل ماكرون، التي تتولى حقيبة الثقافة خلفا لوزيرة الثقافة السابقة رشيدة داتي.

إلى جانب خليفة داتي، عادت الوزيرة السابقة صابرينا أغريستي-روباش إلى الحكومة بصفتها وزيرة منتدبة مكلفة بالتعليم والتكوين المهنيين والتدريب. كما أصبحت المتحدثة باسم الحكومة مود بريغون وزيرة منتدبة مكلّفة بالطاقة.

وعين رئيس الجمهورية كذلك النائبة عن الكتلة الماكرونية كامي غايار-مينييه وزيرة منتدبة مكلفة بالاستقلالية وشؤون الأشخاص في وضعية إعاقة، خلفا لشارلوت بارمنتييه-ليكوك التي رغبت في استعادة مقعدها في الجمعية الوطنية. كما ضم إلى الحكومة النائب عن حزب الجمهوريين جان-ديدييه بيرجيه وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية لوران نونيز

تصل كاترين بيغار، البالغة من العمر 71 عاما والمعروفة بتحفّظها وبُعدها عن الأضواء، إلى وزارة الثقافة دون أن تكون خريجة المدرسة الوطنية للإدارة أو من كبار موظفي الدولة، لكنها تحمل في المقابل معرفة عميقة بعالم الثقافة وتتمتع بشبكة علاقات واسعة ومؤثرة.

تنقلت بيغار بين مناصب بارزة، فكانت رئيسة تحرير أسبوعية “لو بوان”، ثم مستشارة للرئيس نيكولا ساركوزي، قبل أن تتولى رئاسة مؤسسة قصر فرساي لأكثر من اثني عشر عاما، وهو رقم قياسي في هذا المنصب، لتعود بعدها إلى الإليزيه مستشارةً للرئيس ماكرون منذ سبتمبر/أيلول 2025.

وُلدت في 5 أغسطس/آب 1954 في مدينة لو هافر (إقليم السين-ماريتيم)، وهي حاصلة على إجازة في التاريخ وماجستير في العلوم السياسية. بدأت مسيرتها المهنية صحافية سياسية في صحيفة “أخبر” عام 1977، ثم في “يومية باريس” بين 1978 و1981، قبل أن تلتحق عام 1982 بمجلة “لو بوان”.

هناك تدرجت من مراسلة كبرى إلى رئيسة قسم، ثم تولّت رئاسة تحرير الأسبوعية عام 1995، إلى أن غادرت المنصب في مايو/أيار 2007 لتصبح مستشارة للرئيس المنتخب حديثا آنذاك، نيكولا ساركوزي.

من قصر فرساي إلى دهاليز الإليزيه

وفي عام 2011، عينها ساركوزي على رأس المؤسسة العامة لقصر فرساي، أحد أكثر المناصب تنافسا في الوسط الثقافي الفرنسي. وقد أثار هذا الاختيار انتقادات من بعض الأوساط بسبب افتقارها إلى خبرة سابقة في إدارة مؤسسات إدارية كبرى أو في مجال التراث. إلا أنها تولت إدارة مجمع ضخم يمتد على 830 هكتارا ويضم نحو 2300 غرفة، فأدارت ولاية أولى مدتها خمس سنوات في عهد ساركوزي، ثم جُدّدت ولايتها ثلاث سنوات عام 2016 بقرار من فرنسوا هولاند، وثلاث سنوات أخرى عام 2019 بقرار من إيمانويل ماكرون.

وخلال اثني عشر عاما من رئاستها لفرساي، فُتح أكثر من عشرة آلاف متر مربع إضافي من القصر ومرافقه أمام الجمهور بعد ترميمها، من بينها شقق الأميرات – بنات الملك لويس الخامس عشر الست – والكنيسة الملكية، وشقق ولي العهد، وقاعة لعبة الكرة (Jeu de Paume)، أحد الرموز البارزة للثورة الفرنسية. وكانت تردد دائما: “يُقال إن فرساي ورشة عمل دائمة، وسيظل كذلك“.

بعد تمديد ولايتها، غادرت بيغار قصر فرساي عام 2022. وفي 2024 عُيّنت مديرة للتطوير الثقافي في الوكالة الفرنسية لتطوير العلا، مكلفة بتثمين الموقع التاريخي النبطي في المملكة العربية السعودية. وفي سبتمبر/أيلول 2025، عادت إلى الإليزيه حين استدعاها الرئيس ماكرون لتشغل منصب مستشارته للشؤون الثقافية خلفا لفيليب بيلفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *