أزمة السكن تعصف بحكومة سانشيز.. إسبانيا تتجه إلى انتخابات مبكرة

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يوم الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول، أنه سيدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما رفض البرلمان، يوم الجمعة الماضي، تدابير عرضتها حكومته، التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية، في محاولة للتخفيف من أزمة السكن في البلاد.

قال رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني، في خطاب ألقاه من قصر مونكلوا، يوم الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول “من أجل القيام بالإصلاحات العميقة العالقة التي نحتاج إليها.. علينا حشد طاقاتنا، والحصول على غالبية أكبر بكثير، تقدمية، تمكننا من إرضاخ النخب وانتزاع مكتسبات اجتماعية جديدة ومواصلة تغيير إسبانيا“.

وتابع رئيس الوزراء “قررت الدعوة منذ هذا الصباح إلى عقد مجلس وزراء طارئ لحل الغرفتين والدعوة إلى انتخابات تشريعية تجرى يوم الأحد 29 نوفمبر/تشرين الثاني“. تأتي خطوة سانشيز عقب إسقاط البرلمان، يوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، مشروعي قانونين قدمتهما الحكومة في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ما جدد الشكوك بشأن قدرة حكومته، ذات الأقلية في البرلمان، على الاستمرار حتى موعد الانتخابات التشريعية المقرر أساسًا في منتصف عام 2027.

وتشكل هذه الهزيمة أحدث انتكاسة سياسية لرئيس الوزراء الاشتراكي، أحد رؤساء الحكومات الأوروبية القلائل المنتمين إلى اليسار والذين لا يزالون في السلطة، والذي أثار عددا من الانتقادات خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية ملفات مختلفة، أبرزها إدارته أزمة سبتة، إضافة إلى ملاحقات في قضايا فساد طالت مقربين منه. ويذكر أن أحدث استطلاعات الرأي تشير عموما إلى تقدم “الحزب الشعبي” المحافظ، حزب المعارضة الرئيسي، على الاشتراكيين.

بدأت أزمة السكن في البلاد تتصاعد قبل نحو عشرة أيام، مع طرد امرأة مسنة تدعى ماريكارمن أباسكال من منزلها، الذي عاشت فيه لعقود في العاصمة مدريد، لعدم قدرتها على تحمل قيمة الإيجار بعدما ارتفعت خمسة أضعاف، لتصبح قصتها رمزا لمشكلة تعاني منها إسبانيا منذ سنوات.

وبينما يعتصم مئات المحتجين في مخيم أقيم قبل أكثر من أسبوع في قلب مدريد للضغط من أجل إجراء إصلاحات في مجال السكن، خرج عشرات الآلاف من المحتجين في مسيرات يوم السبت 3 أكتوبر الأول في مدريد ومدن إسبانية أخرى، للمطالبة بتوفير سكن بأسعار معقولة.

كما احتجوا على عدم تمرير مشروعي القانون اللذين قدمتهما حكومة سانشيز، وكانا يتضمنان تدابير من بينها التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على إخلاء المستأجرين من الفئات الأكثر ضعفا. وتجدر الإشارة إلى أن متوسطات الإيجار تضاعفت في إسبانيا تقريبا خلال العقد الماضي، في حين ارتفعت الأسعار المطلوبة للمنازل بنحو 90 في المئة، وفق بيانات موقع “إيدياليستا” العقاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *