إيران تحذر من هجوم أميركي جديد وتعلن استعدادها للمواجهة

نقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن الولايات المتحدة يمكن أن تشن هجومًا جديدًا على إيران بسبب ما وصفه بأنه وضع إقليمي متأزم، مضيفًا أن طهران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن. وأعلنت إيران الأحد 27 سبتمبر/أيلول، أنها ما زالت متمسكة بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحها بهذا الشأن.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: شروطنا واضحة، وأي تحرك لإعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على تلبية هذه الشروط، ولن نتراجع عنها. وأضاف: لم نغلق يومًا باب الدبلوماسية أو المفاوضات، لكننا في الوقت نفسه لا نتخلى عن حقوقنا. وكانت إيران أعلنت الجمعة أنها قدمت إلى الولايات المتحدة مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز في سبعة أيام من تاريخ الموافقة عليه.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن المقترح أُعد بالتنسيق مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في قرارات إيران، وإن لجنة من 6 أشخاص لديها صلاحية اتخاذ القرار شُكلت لهذا الغرض. ورد ترمب أمس السبت على مقترح طهران قائلًا للصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض: أرفض مقترحهم. وأضاف: يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس غادرته 29 سفينة. يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك. أنا أيضًا أحب عقد الصفقات.

وقبل وقت قصير من إعلان رفضه، نشر ترمب على منصة تروث سوشال خريطة لمضيق هرمز مرفقة بعبارة مضيق ترمب. ورغم ذلك، لم تغلق إيران الباب نهائيًا أمام المفاوضات. وقال عراقجي: اطلعنا على الرد الأولي للرئيس الأميركي، لكن لم يصلنا حتى الآن أي شيء عبر الوسيط. وأضاف: ننتظر أن ينقل إلينا الوسطاء المواقف النهائية، وسنتخذ قرارنا على هذا الأساس. ويشكل مضيق هرمز، الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، محور النزاع بين واشنطن وطهران. ومنذ بدء الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في أواخر شباط/فبراير، أغلقت طهران عمليًا المضيق، وردت واشنطن بفرض حصار على موانئها.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترمب يدرس استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات. ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقًا في مضيق هرمز.

ومع اقتراب الانتخابات، يواجه الرئيس الأميركي استياء شعبيًا متزايدًا من الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود. وقبل إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني، قال عراقجي إن الإجراءات التي تطالب بها طهران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ليست جديدة، وأنها كلها مدرجة في التفاهم الموقع في حزيران/يونيو.

وكان الاتفاق يهدف إلى إنهاء النزاع بصورة دائمة، وإعادة فتح المضيق، ثم إطلاق مفاوضات بشأن الملف الحساس للبرنامج النووي الإيراني. إلا أنه انهار بسبب الخلاف حول شروط الملاحة في هرمز.

وينص البروتوكول على الوقف الفوري للأعمال القتالية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان الذي دخل في الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله، صواريخ على إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.

كما نصت مذكرة التفاهم على الإفراج عن أصول إيران المجمدة ورفع العقوبات عنها. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الثلاثاء، شدد متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أيضًا على ضرورة وقف القتال في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *