
أعلنت جبهة تحرير أزواد أنها تخوض “حربًا وجودية” في شمال مالي، مؤكدة أنها تواجه قوات مرتبطة بمجموعة فاغنر، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة، محمد المولود رمضان، في تصريحات لقناة العربية، إن هدف الجبهة يتمثل في “تحقيق الأمن والاستقرار”، رافضًا تصنيفها كحركة إرهابية، ومتهمًا السلطات في باماكو بممارسة “الإرهاب” ضد السكان.
وأفادت الجبهة بأنها سيطرت خلال الأيام الأخيرة على مناطق واسعة في شمال البلاد، مؤكدة أن تحركاتها “تتوافق مع مبادئ القانون الدولي الإنساني”، وأنها تستند إلى ما وصفته بحق تقرير المصير لسكان إقليم أزواد.
في المقابل، أعلن ما يُعرف بـالفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية، أن الوضع الأمني في مالي لا يزال “صعبًا”، مشيرًا إلى تنفيذ غارات جوية استهدفت معسكرًا لمسلحين قرب الحدود مع موريتانيا.
وذكر البيان أن الضربات أسفرت عن مقتل نحو 150 مسلحًا وتدمير معدات عسكرية، لافتًا إلى أن الجماعات المسلحة تستغل المناطق الحدودية لإعادة تنظيم صفوفها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من امتداد النزاع إلى دول الجوار، خاصة مع تزايد النشاط المسلح في المناطق الحدودية، وتعقّد المشهد الأمني في منطقة الساحل الأفريقي.
