
بموجب هذا القرار، سيتم تحويل جميع المستخدمين الذين يحاولون الدخول إلى موقع ماسنجر عبر المتصفح مباشرة إلى صفحة الرسائل داخل فيسبوك، ما يعني فعليًا إنهاء تجربة استخدام ماسنجر كخدمة مستقلة على الويب. ولا تعني الخطوة إغلاق التطبيق بالكامل. حيث سيظل تطبيق ماسنجر متاحًا على الهواتف الذكية، لكن التغيير سيؤثر بشكل مباشر على شريحة من المستخدمين الذين يعتمدون على الموقع الإلكتروني للتواصل دون استخدام فيسبوك بشكل نشط.
ومع بدء تنفيذ القرار، ظهرت بالفعل رسائل تنبيه للمستخدمين في عدة دول، تؤكد نقل خدمة Messenger.com إلى fb.com/messages. في إشارة واضحة إلى أن الشركة تمضي قدمًا في توحيد منصاتها وتقليل الخدمات المستقلة. ويفرض هذا التحول واقعًا جديدًا على المستخدمين، خاصة أولئك الذين كانوا يحتفظون بحسابات فيسبوك غير نشطة، ويعتمدون فقط على ماسنجر للتواصل. فبعد الإغلاق، سيكون عليهم إما إعادة تفعيل حساباتهم على فيسبوك لاستخدام الرسائل عبر الكمبيوتر، أو الاكتفاء بتطبيق الهاتف المحمول.
أما المستخدمون الذين لا يملكون حسابات على فيسبوك، فسيكون بإمكانهم الاستمرار في استخدام ماسنجر عبر الهواتف، مع إمكانية استعادة سجل المحادثات من خلال إعداد نسخة احتياطية واستخدام رمز PIN، وفقًا للإجراءات التي توفرها الشركة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار طويل من التغييرات التي تنفذها “ميتا” منذ سنوات. بهدف دمج خدماتها وتقليل الاعتماد على التطبيقات المنفصلة. فقد بدأ ماسنجر في الأصل كميزة داخل فيسبوك تحت اسم “Facebook Chat” عام 2008. قبل أن يتحول إلى تطبيق مستقل في 2011. ثم تعود الشركة تدريجيًا لدمجه مرة أخرى داخل المنصة الرئيسية.
كما سبق أن أوقفت الشركة تطبيق ماسنجر المختص لأجهزة الكمبيوتر (ويندوز وماك). في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لإنهاء وجوده كخدمة مستقلة خارج منظومة فيسبوك.
وتعكس هذه التحركات استراتيجية أوسع لدى “ميتا” تركز على توحيد تجربة المستخدم داخل نظام بيئي واحد. ما يمنحها سيطرة أكبر على الخدمات، ويعزز من تكامل منصاتها. في وقت تتصاعد فيه المنافسة في سوق تطبيقات المراسلة حول العالم.
