
ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد 22 مارس 2026، بالهجمات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية في جنوب لبنان، معتبرًا أن قصف الجسور والمنشآت الحيوية يعكس “جنوحًا خطيرًا نحو التدمير الممنهج” لمرافق مدنية وسكنية.
وأكد عون، أن استهداف هذه المنشآت يرقى إلى “سياسة عقاب جماعي” بحق المدنيين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.
شريان الليطاني
في هذا السياق، أشار الرئيس اللبناني إلى أن قصف جسر القاسمية وجسور أخرى فوق نهر الليطاني، الذي يُعد شريانًا حيويًا لحركة المدنيين، يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وبقية الأراضي اللبنانية.
واعتبر أن هذه الخطوة تندرج ضمن “مخططات مشبوهة” لإقامة منطقة عازلة، وتكريس واقع الاحتلال، وتعزيز التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
خلفية التصعيد
تأتي تصريحات عون عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات أدت إلى تدمير جسر القاسمية، ضمن خطة تستهدف الجسور التي تربط بين ضفتي النهر، بزعم استخدامها من قبل “حزب الله” لنقل العتاد وتحركاته.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قد وجّه إنذارًا بإخلاء محيط الجسر تمهيدًا لقصفه.
خطط عسكرية
يُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أصدر قبل نحو أسبوع تعليمات بإدراج جميع الجسور جنوب الليطاني ضمن بنك أهدافه، في إطار تصعيد ميداني متواصل.
وفي هذا الإطار، نقل عن مصدر أمني رفيع قوله إن إسرائيل “لن تتردد في عزل جنوب لبنان عن بقية البلاد”، في إشارة إلى استراتيجية فصل جغرافي محتملة.
مخاوف التوسع
كما أفادت تقارير بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يدفع باتجاه اتخاذ خطوات تفضي إلى السيطرة الفعلية على المنطقة، رغم عدم صدور قرار سياسي نهائي بهذا الشأن حتى الآن.
وتعكس هذه التطورات مخاوف متزايدة من تحول الضربات الحالية إلى مقدمة لعملية برية أوسع، قد تغيّر ملامح الصراع في جنوب لبنان.
