
في سياق التهديد والتصعيد المستمرين، وانعدام آفاق الدبلوماسية أو حتى أي بادرة تهدئة ولو ظرفية، رد الحرس الثوري الإيراني على تهديدات ترامب بتهديدات مقابلة، شملت إغلاق هرمز بالكامل وضرب منشآت الطاقة في الدول التي تستقبل شركات أمريكية، فضلا عن استهداف شركات تملك أسهما أمريكية، إذا نفذ ترامب تهديداته. التهاب الأوضاع الأمنية في المنطقة عموما والخليج خصوصا، ألقى بظلال ثقيلة على البنى التحتية للدول الخليجية، التي تعتمد بشكل كبير على محطات التحلية لتأمين احتياجاتها من مياه الشرب، والتي يبدو أنها باتت تحت طائلة التهديد.
أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان الأحد، أن إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل، ضمن إجراءات أخرى، إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وأضاف البيان أن الشركات التي تمتلك أسهما أمريكية ستدمر بالكامل إذا استهدفت واشنطن منشآت الطاقة الإيرانية، وأن منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أمريكية ستكون أهدافا “مشروعة“.
من جهتها، قالت قيادة العمليات العسكرية في “مقر خاتم الأنبياء”، في بيان بثه التلفزيون الرسمي “إذا نُفّذت تهديدات الولايات المتحدة بشأن محطات الطاقة الإيرانية… فسيتم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، ولن يُعاد فتحه حتى تُعاد بناء محطات الطاقة المدمرة”.
وكان ترامب قد هدد السبت بـ”تدمير” محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، ملمحا إلى تصعيد خطير بعد يوم واحد فقط من حديثه عن “إنهاء” الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.
وفي سياق التصعيد، تداولت حسابات إيرانية على منصة تلغرام تصريح لإبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القوميوالسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، حيث قال “إذا لم يتوفر لدينا كهرباء فلن يكون هناك في نفس تلك الساعة أي نظام للمياه أو الكهرباء يغذي القواعد الأمريكية الصهيونية”.
وفي سياق التهديدات المتبادلة بالتدمير الشامل، تنظر الدول الخليجية بعين القلق حيال التصعيد المستمر، والتبعات على أي استهداف للبنى التحتية لديها، وخاصة محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها بشكل شبه كامل لتلبية احتياجاتها من مياه الشرب.
فالإمارات العربية المتحدة تعتمد على محطات التحلية لتوفير ما يقرب من 80% من احتياجاتها من مياه الشرب. في حين تعتمد البحرين وقطر كليا على محطات تحلية المياه لتوفير احتياجاتها.
أما المملكة العربية السعودية، وهي دولة أكبر بكثير وتتمتع باحتياطي أكبر من المياه الجوفية الطبيعية، كان حوالي 50% من إمدادات المياه يأتي من المياه المحلاة اعتبارا من عام 2023، وفقا للهيئة العامة للإحصاء.
وتنتج البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعوديةوالإمارات العربية المتحدة مجتمعة حوالي ثلث المياه المحلاة في العالم، وتضم عددا من أكبر محطات تحلية المياه في العالم.
