عزوف دولي عن “تحالف هرمز”.. كيف رد حلفاء واشنطن على ترامب؟

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد 15 مارس 2026، نداءً عاجلاً لحلفائه من أجل تشكيلتحالف هرمز؛ قوة بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار الإيراني المفروض على شريان الطاقة العالمي الأكثر حيوية. لكن، وعلى غير المتوقع، لم تُقابل هذه الدعوة بحماسٍ عسكري، بل قوبلت بموجة من الدبلوماسية الحذرة والمواقف المتحفظة التي تعكس رغبة دولية في تجنب الانجراف نحو صراعٍ إقليمي مفتوح، وفق ما نقلت العديد من وسائل إعلام العربية والدولية.

في العواصم الكبرى، كان الرد أشبه بـ “نفيٍ دبلوماسي”؛ فمن طوكيو إلى كانبرا، تباينت الاعتذارات، وإن اختلفت لغتها، حيث أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها لا تنوي إرسال سفن حربية، مفضلةً البحث عن حلول مستقلة لا تضعها في خط المواجهة الأول.

وفي أستراليا، كانت الإجابة أكثر حزماً بـ “لا”، مؤكدةً أن الانخراط في المضيق ليس جزءاً من أجندتها السياسية. أما في أوروبا، وتحديداً في برلين، فقد ارتفعت أصواتٌ تشكك في جدوى توسيع مهام بعثاتٍ مثل “أسبيدس”، معتبرةً أن الزجَّ بقطعٍ بحرية إضافية إلى منطقةٍ ملتهبة قد يفاقم الأزمة بدلاً من احتوائها.

بينما تقف بريطانيا في موقفٍ تتردد فيه أصداء المداولات الجادة، ظل صمت كوريا الجنوبية وتركيزها على المسارات البرلمانية والحوارات مع واشنطن مؤشراً على حجم التعقيد الذي يحيط بهذا الطلب الأمريكي.

وفي غضون ذلك، لا تزال إيران تلوح بورقة إغلاق المضيق، واضعةً المجتمع الدولي أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانخراط في تحالفٍ عسكري مكلف، أو تحمل تبعات انهيار الاقتصاد العالمي بفعل توقف إمدادات الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *