
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خيارات حاسمة، فقد أصبح عليه الاختيار بين الاستمرار في القتال لتحقيق أهدافه الطموحة أو الانسحاب التدريجي مع إعلان الانتصار على إيران، مع الأخذ في الاعتبار أن كل خيار يحمل تبعات خطيرة على الصعيد العسكري والدبلوماسي والاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن ترامب، بعد أسبوعين من بدء الحرب التي اختار إطلاقها، اكتشف أن كلا الخيارين محفوف بالتحديات، وهو ما قلل من شأنه وفريقه عند إشراك الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، في أكبر صراع في الشرق الأوسط منذ نحو ربع قرن.
ولفت التقرير إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يضع المزيد من الأرواح الأمريكية في خطر، ويزيد الأعباء المالية، ويهدد تحالفات واشنطن الإقليمية، في المقابل الانسحاب التدريجي لن يحقق بعد معظم أهداف الحرب، بما في ذلك منع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية مرة أخرى.
وأوضح التقرير أن أبرز الإنجازات العسكرية المشتركة حتى الآن تمثلت في تدمير جزء كبير من ترسانة الصواريخ الإيرانية وأنظمة الدفاع الجوي وإضعاف البحرية الإيرانية، وأن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد توفي.
ومع ذلك، لا يزال النظام الإيراني قائماً بقيادة ابنه المصاب مجتبى خامنئي، الذي تعهد بمواصلة استخدام القدرات غير التقليدية لإيران، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية وزراعة الألغام البحرية وإطلاق الصواريخ على أهداف في المنطقة.
كما يبقى الحرس الثوري الإيراني والأذرع الموالية له فعالة، بعد أن قتلت آلاف المحتجين الإيرانيين في يناير الماضي.
وأكد التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحدٍ مركب يتمثل في التوازن بين حماية مصالح الولايات المتحدة، والحد من توسع إيران، وضمان استقرار الحلفاء الإقليميين، وسط استمرار التبعات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية للصراع.
